responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الاجتهاد والتقليد المؤلف : الكجوري الشيرازي، محمد مهدي    الجزء : 1  صفحة : 65

الأصول، يبقى القسم الآخر داخلا في محلّ النزاع، فما وجه التخصيص؛ فتأمّل.

اللهمّ إلّا أن يقال: إنّ الاختلاف في جواز التجزّي في الفروع يستلزم الاختلاف في جواز التجزّي في هذا القسم من الأصول؛ و بعد تحقيق الحقّ في الفروع، يظهر الحال في الأصول.

و لذا اكتفوا بالنزاع في ملكة الفقه، و لعلّ هذا هو السرّ في إهمال القوم ذكر هذا القسم.

ثمّ أقول: بعد ما تقرّر سابقا، أنّ الاجتهاد في الاصطلاح حقيقة في ملكة الاقتدار على استنباط حكم شرعي فرعي الخ، يصير ملكة الأصول خارجة عن محلّ النزاع، بمجرّد عنوان المسألة، لأنّ العنوان أنّ الاجتهاد هل يجوز التجزّي فيه، أم فبلفظ الاجتهاد خرج ملكة الأصول عن محلّ النزاع، فلا احتياج إلى تمهيد مقدّمة و إيراد تناقض و التمحل في رفعه.

[المقامات التسعة]

و بعد ما مهّدنا المقدّمات الخمسة، فقد حان أن نشرع في المقامات التسعة، فنقول:

المقام الأوّل: في إمكان التجزّي و امتناعه.

اختلفوا فيه على قولين، قول بالإمكان و هو الحقّ، و قول بالامتناع؛ و لنا على المختار وجوه ثلاثة:

الأوّل: أنّ التجزّي لو لم يمكن، لم يمكن صيرورة أحد مجتهدا مطلقا، و الثاني باطل، فالمقدّم مثله.

بيان الملازمة يتوقّف على تمهيد مقدّمتين:

الأولى: أنّ ملكة الفقه ليست ملكة وحدانيّة، بل هي ملكات متعدّدة، فإنّ ملكة الصلاة غير ملكة العقود، و ملكة الميراث غير ملكة الحدود، و هكذا نظير ذلك، كما في ملكة الطب، فإنّه و إن كان علما واحدا و لكن له ملكات متعدّدة، و ذلك لأنّ علم الطب علم يبحث فيه عن أحوال بدن الإنسان صحّة و مرضا، لتحفظ الصحّة و يعالج المرض؛ و ملكة الكحاليّة التي يعالج بها مرض العين، غير الملكة التي يعالج بها

اسم الکتاب : الاجتهاد والتقليد المؤلف : الكجوري الشيرازي، محمد مهدي    الجزء : 1  صفحة : 65
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست