responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : المبسوط في أُصول الفقه المؤلف : السبحاني، الشيخ جعفر    الجزء : 3  صفحة : 81

ونظير ذلك إنشاء صيغة الطلاق المردّدة بين لفظي النكاح أو الزواج، فيجوز له الإنشاء بكلا اللفظين .

وربّما يورد على الإنشاء بكلا اللفظين مع التمكّن من تحصيل العلم بالإنشاء الواقعي، بأنّه يستلزم تاليين فاسدين:

1. صيرورة العقد معلّقاً.

2. عدم الجزم بالإنشاء.

أمّا الأوّل، فالإنشاء وإن كان في الظاهر مطلقاً، لكنّه في قرارة ذهنه معلّق على أنّه لو صحّ النكاح بهذا اللفظ، فقد أنشأتُ به .

وأمّا الثاني فلأنّ الفاقد غير جازم ويشكّ في تحقق المنشأ عند الإنشاء بكلّ واحد.

يلاحظ عليهما: بأنّه لا دليل على بطلان العقد المعلّق إلاّ في مورد الطلاق، وإلاّ فالمعلّق والمنجّز في صحّة الإنشاء سواء، فيصحّ للرجل أن يقول: إن كنت زوجتي فأنت طالق، وكان شاكّاً في زوجيّتها.

وأمّا الجزم في الإنشاء، فإن أراد وجود القصد الجدّي لإنشاء النكاح، فهو أمر متحقّق ولولاه لما جمع بين اللفظين، وإن أراد قصد الإنشاء الجدّي بكل واحد من اللفظين فليس عليه دليل.

هذا كلّه في التوصليّات، وأمّا التعبديات فيقع الكلام تارة في ما لا يستلزم الاحتياط تكرار العمل، وأُخرى فيما يستلزمه.

اسم الکتاب : المبسوط في أُصول الفقه المؤلف : السبحاني، الشيخ جعفر    الجزء : 3  صفحة : 81
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست