responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : مصباح الفقيه المؤلف : الهمداني، آقا رضا    الجزء : 14  صفحة : 520

مع غلبة الظنّ بإرادة التمثيل للطهارة من الوضوء لا خصوصه.

وأمّا المضمضة للتداوي ونحوه أو عبثا لا للتبرّد , فلا يمكن استفادة حكمها منها ؛ لخروجها عن موضوعها , ولا يصح إلحاقها بالمضمضة من العطش ؛ لكونه قياسا مع الفارق ؛ لإمكان أن يكون للعطش مدخلية في سببيتها للقضاء , حيث إنّ له تأثيرا في اقتضاء الطبع أن يسبق إليه الماء , فيكون أشبه بالعمد ممّا كان للتداوي ونحوه.

فالوجه حينئذ في ما عدا المضمضة من العطش نفي القضاء مطلقا ولو كانت عبثا , فضلا عمّا لو كانت للتداوي , كما ستسمع اختياره من المصنّف في الفرع الآتي ؛ لاشتراط العمد في مفطرية الأكل والشرب , وهو غير حاصل في الفرض.

ويؤيّده أيضا , بل يدلّ عليه : إطلاق قوله ـ عليه‌السلام ـ : «ليس عليه شي‌ء» من غير استفصال في جواب السؤال عن أنّ الرجل يتمضمض فيدخل في حلقه الماء في موثّقة عمّار المتقدّمة [١].

ودعوى : انصراف هذه الموثّقة إلى إرادة المضمضة للطهارة ؛ لمعهودية التثليث فيها , فتعريف الثانية والثالثة في كلام السائل قرينة مرشدة إلى إرادتها , مدفوعة ؛ بعد تسليم كون معهوديتها على وجه توجب صرف اللام في لفظ الثانية والثالثة إلى إرادة العهد دون الجنس : بأنّ هذا لا يقدح في الاستدلال بإطلاق الجواب عمّا سأله أوّلا , إذ ليس في سؤاله الأوّل إشعار بإرادة خصوص المضمضة للطهارة , وقد أجابه ـ عليه‌السلام ـ : بأنّه لا شي‌ء عليه من غير استفصال , فدلالة سؤاله ثانيا أو ثالثا على أنّ مورد السؤال هي المضمضة للطهارة لا يقتضي قصر


[١]تقدّمت في صفحة ٥١٨.

اسم الکتاب : مصباح الفقيه المؤلف : الهمداني، آقا رضا    الجزء : 14  صفحة : 520
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست