responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : ثلاث رسائل المؤلف : الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد    الجزء : 1  صفحة : 164

أفتى‌ المرحوم السيّد (قدس سره)، بل المشهور في الوضوء و الغسل الضرريّين بالبطلان، و عندها يستفيد المرحوم المحقّق النائيني (قدس سره) من هذه المقايسة و يقول: نحن لم نفهم ما هو الفرق بين قاعدة (لا ضرر) و قاعدة (لا حرج)، فإذا كان الوضوء و الغسل الضرريان موجبين للبطلان كما أفتى‌ به المشهور ظاهراً، فإنّ الوضوء و الغسل الحرجيّين فيهما نفس الملاك و المناط، فلا بدّ أن يحكم عليهما بالبطلان أيضاً.

الجواب على‌ دليل المحقّق النائيني:

هذا هو الطريق الذي سلكه المحقّق النائيني، و لكن أشكل عليه، و في الحقيقة اجيب من نفس هذه المقايسة، و هو: إنّنا لما ذا نحكم ببطلان الوضوء و الغسل الضرريين؟ لأنّ الإضرار بالنفس أحد المحرّمات، و طبعاً فإنّ للإضرار بالنفس مراتب، فلو لم تكن بأجمعها حرام، فإنّ تلك المرتبة التي ترفع وجوب الوضوء هي رفع في مورد الإضرار المحرّم، أمّا إذا كان في الوضوء ضرر جزئي، و قد افترضنا أنّ هذا المقدار من الضرر لا حرمة فيه، فهنا لم يرفع وجوب الوضوء، فإنّ وجوب الوضوء فيما يتعلّق بالإضرار يدور مدار الإضرار المحرّم، فكلّما اتّصف الإضرار بالحرمة يرتفع وجوب الوضوء، فإذا كان الإضرار محرّماً فإنّ الحرمة لا تتناسب مع العباديّة، و المحرّم الذي هو مبغوض للمولى‌ و ما يبعّد عن المولى‌ لا يمكنه أن يكون مقرّباً إلى‌ المولى‌ بوصفه عبادةً، و يكون فيها ملاك العبادة، لذا فنحن في الوضوء الضرري نحكم بالبطلان لحرمة الإضرار. و أمّا في باب الوضوء الحرجي، فهل هو حرام؟ و هل لدينا دليل على‌ حرمة تحمّل الحرج؟ إذا كان كذلك فقد قلنا في باب المستحبّات: إنّ لدينا الكثير من المستحبّات الحرجيّة، فصيام السنة بأجمعها ما عدا العيدين مستحبّ، و لو كان واجباً لكان حرجيّاً، إلّا إنّه ما دام بنحو الاستحباب، فلا منافاة بين الحرجيّة

اسم الکتاب : ثلاث رسائل المؤلف : الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد    الجزء : 1  صفحة : 164
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست