responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الرسائل التسع المؤلف : الآشتياني، الميرزا محمد حسن    الجزء : 1  صفحة : 141

نعم حكم العقل المذكور مبنيّ على وجوب دفع العقاب المحتمل و منعه، كما عليه المحقق المذكور، هدم للقواعد العقليّة الضرورية و موجب لإفحام الانبياء، بل عدم وجوب المعرفة و إتمام الحجة على تارك النظر كما هو ظاهر، إذ الاستناد في ذلك إلى الشرع كما ترى.

نعم لو قام هناك دليل شرعيّ على قناعة الشارع واقعاً باحتمال وجود الشي‌ء في صحة العبادة، كما في مسألة الجهل بالخبث مع عدم سبقه في اللباس، أو البدن لا المسجد، فإنه من محلّ الخلاف، كشف ذلك، عن كون المانع واقعاً النجاسة المعلومة في الجملة لا الواقعية، لكنّه خارج، عن مفروض البحث، و إلى ما ذكرنا يرجع استدلال العلّامة للمدّعى في المنتهى، كما ستقف على شرح القول فيه إن شاء تعالى.

و أمّا الثالث: فلمّا كان اعتباره في العبادة معلولًا للتكليف النفسيّ بالفرض، عكس القسم الثاني، فيحكم باختصاص اعتباره بمورد وجود التكليف النّفسي؛ ضرورة اقتضاء التبعية لذلك.

دلالة الطلب النفسى على اعتبار شرط أو جزء في العبادة و عدمه

هذا فإن شئت توضيح القول في ذلك فاستمع لما يتلى عليك، فنقول: إنه لا إشكال في أن الطلب النفسي المتعلّق بفعل لا يمكن أن يستكشف منه كون متعلّقه مربوطاً بالعبادة و معتبراً فيها، من غير فرق بين الاستكشاف بطريق الإنّ، أو اللّمّ؛ ضرورة أن الطّلب المتعلّق بالشي‌ء من حيث هو لا يكشف إلّا عن كونه مطلوباً كذلك، فكونه مطلوباً للغير لا يمكن استفادته منه، حتى يستكشف منه الارتباط، و إن أمكن صيرورة ما هو المطلوب بالذّات، مقدّمة للغير، و مطلوباً بالطلب المقدّميّ، كما في الطهارة الحدثية فإنه، لا ينافي ما ذكرنا أصلًا من عدم إمكان كشف الطلب النفسي، من جهة الغيريّة، كما لا يخفى و هذا من غاية وضوحه لا يحتاج إلى البيان.

نعم هنا شي‌ء يمكن بمعونته و ملاحظته استفادة اعتبار انتفاء الطلب النفسي، في‌

اسم الکتاب : الرسائل التسع المؤلف : الآشتياني، الميرزا محمد حسن    الجزء : 1  صفحة : 141
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست