responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : دعائم الإسلام المؤلف : القاضي النعمان المغربي    الجزء : 1  صفحة : 336

فَأَدْرَكَهُ فِي السُّقْيَا وَ هُوَ مَرِيضٌ فَقَالَ يَا بُنَيَّ مَا تَشْتَكِي فَقَالَ أَشْتَكِي رَأْسِي فَدَعَا عَلِيٌّ ع بِبَدَنَةٍ فَنَحَرَهَا وَ حَلَقَ رَأْسَهُ وَ رَدَّهُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمَّا بَرَأَ مِنْ وَجَعِهِ اعْتَمَرَ قِيلَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَ رَأَيْتَ حِينَ بَرَأَ مِنْ وَجَعِهِ أَ يَحِلُّ لَهُ النِّسَاءُ قَالَ لَا تَحِلُّ لَهُ النِّسَاءُ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ قِيلَ لَهُ فَمَا بَالُ رَسُولِ اللَّهِ ص حِينَ رَجَعَ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ حَلَّ لَهُ النِّسَاءُ وَ لَمْ يَطُفْ بِالْبَيْتِ قَالَ لَيْسَا سَوَاءً كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَصْدُوداً وَ الْحُسَيْنُ ع مَحْصُوراً

و هذا كله في المصدود و المحصور كما ذكرنا إنما يكون إذا أحرم من الميقات فأما ما أصابه من ذلك دون الميقات فليس عليه فيه شي‌ء ينصرف إن شاء و لا شي‌ء عليه و إن كان معه هدي باعه أو صنع فيه ما أحب لأنه لم يوجبه بعد و إيجابه إشعاره و تقليده و إنما يكون ذلك بعد الإحرام من الميقات‌

ذكر الحج عن الزمنى و الأموات

رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ فَقَالَ إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ لَمْ يَحُجَّ أَ فَأُجَهِّزُ رَجُلًا يَحُجُّ عَنْهُ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمٍ سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ص أَ تَحُجُّ عَنْ أَبِيهَا لِأَنَّهُ شَيْخٌ كَبِيرٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص نَعَمْ فَافْعَلِي إِنَّهُ لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيكِ دَيْنٌ فَقَضَيْتِهِ عَنْهُ أَجْزَى ذَلِكَ عَنْهُ

فالشيخ و العجوز اللذان صارا إلى حال الزمانة يحج عنهما من أحجاه بمالهما أو يحج عنهما بنوهما من أموالهما كما ذكرنا في كتاب الصوم أنهما إن لم يقدرا على الصوم أفطرا و أطعما في كل يوم مسكينا لأنهما في حال من لا يرجى له أن يطيق ما لم يطقه فكذلك هما في هذه الحال قد صارا إلى حال من لا يرجو أن يقدر على الحج فيسوف به لإمكانه‌

اسم الکتاب : دعائم الإسلام المؤلف : القاضي النعمان المغربي    الجزء : 1  صفحة : 336
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست