responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : رسائل الشعائر الحسينية المؤلف : مجموعة من العلماء    الجزء : 1  صفحة : 432

إنّ دقّ الصّنج المتعارف في المواكب يوجب الضجر لا الطرب، وما هو إلاّ كدقّ الصفّارين بمطارقهم الحديدية على قطعات الصفر دقاً منتظماً، ولا يبعد أن يكون هذا كان مستعملاً في الحرب مع الطبل - إن كان قديماً - وإنّ الصّنج المعدود من آلات الملاهي ليس هو هذا الصّنج، ولا صنج الموسيقى، بل ما يتّخذ من صفر قطعاً، نحو ما يجعل في إطار الدف، يضع الزافن ـ الراقص ـ كلّ اثنتين منها في إصبعين من أصابع يديه، إحداهما في الإبهام والأخرى في السبابة أو الوسطى، يضرب بأحدهما الأخرى فترنّ رنيناً خفيفاً هو أرقّ من التصفيق صدى وأقرب منه إلى الإطراب، وهذا هو ما يسمّيه الفرس بلغتهم. «زنك».

وقد اتّفق اللغويون على أنّ لفظ «صنج» فارسي معرّب، وإذا كان فارسيّاً هو تلك الآلة كان النهي مختصّا باستعمالها لا محالة، وعسى أن تكون تسمية غيره باسمه للمشابهة.

ثمّ إذا كان الصّنج لغةً مردّداً بين المعاني الثلاثة، وكانت الآلة ذات الأوتار وما يجعل في إطار الدفّ قدراً متيقّناً ممّا جعل موضوع الحكم، وما عدا ذلك مشكوك الفرديّة له، كان مقتضى أصول الفنّ ـ لمن لايوجب الاحتياط في الشبهة المفهوميّة ـ أن يقول بجوازه لاحرمته.

وكم من فرق بين هذا وبين كاشف الغطاء - واللغة بمرئى منه ـ يعدّ من الأمور الراجحة «دقّ طبل إعلام وضرب نحاس» وظنّي أنّه حمل الصّنج المنهي عنه على خصوص المطرب منه، ملاحظة للمناسبة بين الحكم وموضوعه.

على أنّ حمل ذلك النهي على التحريم لاقرينة عليه، ولا إجماع بالفرض، لاسيما والنهي الوارد بلفظ التحذير لابهيئة النهي ولا بمادّته.

اسم الکتاب : رسائل الشعائر الحسينية المؤلف : مجموعة من العلماء    الجزء : 1  صفحة : 432
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست