responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : التوحيد عند مذهب أهل البيت المؤلف : الحسّون، علاء    الجزء : 1  صفحة : 26

بيان المقدّمة الثانية لبرهان الحدوث: كلّ حادث يحتاج إلى مُحدِث :

هذه المقدّمة بديهية، ولهذا فهي غنيّة عن الإثبات بالدليل والبرهان.

ويطلق على هذه المقدّمة بـ"قانون العلية"، وهو قانون عام شامل، ويعتبر الأساس لجميع المساعي العلمية والعادية للبشرية.

دور "قانون العلية" في إثبات الصانع لهذا العالم :

1 ـ قال الشيخ الصدوق: "[ لولا قبول قانون العلية لجاز ] وجود كتابة لا كاتب لها، ودار مبنية لا باني لها، وصورة محكمة لا مصوّر لها [ وهذا غير معقول، فيثبت وجود صانع لهذا العالم ]"[1].

2 ـ قال الشيخ الطوسي: "الذي يدل على أنّ لها [ أي: للأجسام ] مُحدِثاً هو ما يثبت في الشاهد من أنّ الكتابة لابدّ لها من كاتب، والبناء لابدّ له من بان، والنساجة لابدّ لها من ناسج، وغير ذلك من الصنائع"[2].

3 ـ قال سديد الدين الحمصي: "إذا ثبت حدوث الأجسام فلابدّ لها من مُحدِث لحاجة كلّ محدَث في الشاهد في حدوثه مع الجواز إلى مُحدِث منّا، كالصياغة مثلاً والكتابة، وقد ثبت حدوث الأجسام على هذا الوجه، فيجب أن يكون لها مُحدِث"[3].

تنبيه :

هذه الأقوال كلّها مقتبسة من حديث شريف للإمام علي(عليه السلام) قال فيه:

"فالويل لمن أنكر المقدِّر، وجحد المدِّبر!

زعموا أنّهم كالنبات ما لهم زارع

ولا لاختلاف صورهم صانع

لم يلجؤوا إلى حجّة فيما ادّعوا

ولا تحقيق لما وَعَوا!


[1] المصدر السابق: باب 42: باب إثبات حدوث العالم، ذيل ح 6، ص 292.

[2] الاقتصاد، الشيخ الطوسي: القسم الأوّل، الفصل الثاني، ص 49.

[3] غنية النزوع، ابن زهرة الحلبي: ج 2، الفصل الثاني، ص 26.

اسم الکتاب : التوحيد عند مذهب أهل البيت المؤلف : الحسّون، علاء    الجزء : 1  صفحة : 26
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست