responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الأذان بين الأصالة والتحريف المؤلف : الشهرستاني، السيد علي    الجزء : 1  صفحة : 86

المجتهدون الأوائل ودورهم في التشريع:

أبانت دراساتنا السابقة عن (وضوء النبيّ) و(منع تدوين الحديث) و(تاريخ الحديث النبوي الشريف)[1] بروز نهجين بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان موجودين في حياته:

أحدهما: يتّخذ المواقف من خلال الأصول، ويتّبع القرآن والسـنّة، ولا يرتضي الرأي والاجتهاد مع وجود النصّ.

والآخر: يتّخذ الأصول من خلال مواقف الصحابة وإن خالفت النصوص، فهؤلاء يشرّعون الرأي ويأخذون به مقابل النص، ويتعاملون مع رسول الله كأنّه بشر غير كامل يصيب ويخطئ ويسبّ ويلعن ثمّ يطلب المغفرة للملعونين[2]، أو أنّه(صلى الله عليه وآله) خفي عليه أمر الوحي حتّى أخبره ورقة بن نوفل بذلك! وهذا يخالف ما ثبت من أنّ خاتم النبوة كان مكتوباً على كتفه.

وبين هـؤلاء من رفع صوته ـ في ممارسـاته اليـومـيـة ـ فـوق صـوت النـبيّ، واعتـرض على رسـول الله في أعـمالـه[3]، وتعـرّف المصـلحـة وهـو


[1] طبع سابقا في مجلة تراثنا (الأعداد 53 ـ 60) تحت عنوان (السنّة بعد الرسول).

[2] صحيح البخاري 8: 435 / كتاب الدعوات، باب 736، ح 1230 سورة الإسراء، مسند أحمد 2: 316 ـ 317، 419، وج 3: 40.

[3] كاعتراض عمر بن الخطاب على رسول الله لمّا أراد أن يصلّي على المنافق، وقوله له: أتصلّي عليه وهو منافق؟! وإنكاره على رسول الله فعله في أخذ الفداء من أسرى بدر وغيرها. انظر: صحيح مسلم، كتاب الفضائل، باب فضائل عمر.

اسم الکتاب : الأذان بين الأصالة والتحريف المؤلف : الشهرستاني، السيد علي    الجزء : 1  صفحة : 86
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست