responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : أُصول الفقه المقارن فيما لا نصّ فيه المؤلف : السبحاني، الشيخ جعفر    الجزء : 1  صفحة : 140

كما يتناول حكم الأصل، غير أنّ المخاطب كان غافلاً عن أحد الفردين، نبّه النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بأنّه مثل حق الناس يجب قضاؤه.

3. حديث عمر

عن جابر بن عبداللّه، عن عمر بن الخطاب، قال: هششت فقبَّلتُ وأنا صائم، فقلت: يا رسول اللّه أتيت أمراً عظيماً قبّلتُ وأنا صائم، فقال: «أرأيت لو تمضمضت من الماء وأنت صائم؟» فقلت: لا بأس بذلك، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) : «ففيم».[ 1 ]

قال السرخسي: هذا تعليم المقايسة، فإنّ بالقبلة يُفتتح طريق اقتضاء الشهوة ولا يحصل بعينه اقتضاء الشهوة، كما أنّ بإدخال الماء في الفم يفتح طريق الشرب ولا يحصل به الشرب.[ 2 ]

وقال ابن قيم الجوزية: ولولا أنّ حكم المثل حكم مثله، وأنّ المعاني والعلل مؤثرة في الأحكام نفياً وإثباتاً، لم يكن لذكر هذا التشبيه معنى، فذَكر ليُدلّ به على أنّ حكم النظير حكم مثله، وأنّ نسبة القبلة الّتي هي وسيلة للوطء كنسبة وضع الماء في الفم الّذي هو وسيلة إلى شربه، فكما أنّ هذا الأمر لا يضرّ، فكذلك الآخر.[ 3 ]

يلاحظ عليه:

أوّلاً: أنّ الحديث دليل على بطلان القياس، لأنّ عمر ظنّ أنّ القُبلة تبطل الصوم قياساً على الجماع، لاشتراكهما في كونهما من أسباب الالتذاذ الجنسي، فرد


[1] سنن أبي داود:2/311، كتاب الصوم رقم 2385; مسند أحمد:1/21.

[2] أُصول الفقه:2/130.

[3] إعلام الموقعين:1/199.

اسم الکتاب : أُصول الفقه المقارن فيما لا نصّ فيه المؤلف : السبحاني، الشيخ جعفر    الجزء : 1  صفحة : 140
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست