responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : المبسوط في أُصول الفقه المؤلف : السبحاني، الشيخ جعفر    الجزء : 3  صفحة : 300

وأمّا الثالث: أي تحليل الإشكالات فقد أورد على الاستدلال بأُمور خمسة:

1. المراد من أهل الذكر أهل الكتاب أو الأئمة (عليهم السلام)

إنّ سياق الآيتين يدلّ على أنّ المراد من أهل الذكر هو علماء أهل الكتاب لكونهم عارفين بأحوال الأُمم السابقة وأنبيائهم ورسلهم حتّى يشهدوا أنّ السلف منهم كان بشراً يأكل الطعام ويمشي في الأسواق ولم يكن مَلَكاً.

وأمّا الروايات فقد عقد ثقة الإسلام الكليني (قدس سره)في أُصول الكافي باباً في أنّ أهل الذكر هم الأئمة(عليهم السلام)وما ورد فيها من الروايات بين صحيح وحسن وضعيف، وعلى كل تقدير فالآية لا تشمل غير هاتين الطائفتين.

يلاحظ عليه: أنّ الآية ترشد إلى حكم سائد بين العقلاء وهو رجوع الجاهل إلى العالم، وليس حكماً تعبدياً، فإذن تختلف مصاديقه حسب اختلاف الموارد، ففي مورد رفع شبهة المشركين، المرجع الصالح المقبول عندهم، هوعلماء أهل الكتاب، وفي مورد فهم معالم الدين ودرك حقائق الكتاب والسنّة، المرجع هم العترة حسب حديث الثقلين، كما أنّ المرجع للعامي في معرفة الوظيفة هو المفتي وهكذا، فلا السياق آب عن الاستدلال، ولا الروايات، بعد كون الجملة حاملة لسيرة جارية بين العقلاء فلها مصاديق مختلفة حسب اختلاف الموضوعات، عبر الزمان.

اسم الکتاب : المبسوط في أُصول الفقه المؤلف : السبحاني، الشيخ جعفر    الجزء : 3  صفحة : 300
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست