responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : نظرية الحكم في الإسلام المؤلف : الأراكي، الشيخ محسن    الجزء : 1  صفحة : 86

هذه الطوائف التسع من آيات الكتاب دلّت بوضوح لا لبس فيه ولا إبهام على ما ذكرناه من «التفويض الإلهي» لحقّ الأمر والنهي، والسلطة العامّة، والولاية، والحكم لرسول الله (ص). هذا عدا ما دلّ على ذلك من سائر الآيات وأحاديث السنّة الشريفة التي دلّت على ممارسته (ص) لهذا الحقّ، وقيامه بمسؤولية القيادة السياسية والولاية الشرعية قولًا وفعلًا وتقريراً، وهو من ورد في حقه النصّ الصريح بأنّه: ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى‌\* إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى‌[1]، وأنّه: عَلى‌ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‌[2].

نصب الرسل حكّاماً وتطابقه مع الفطرة والعقل‌

وهنا ينبغي أن نؤكّد أنّ هذا الذي دلّت عليه آيات الكتاب- من نصب الرسل على مدى تاريخ الإنسان، ونصب رسول الله محمّد خاتم الرسل والنبييّن (ص) قائداً وحاكماً على الناس-: يتطابق مع ما تحكم به الفطرة، ويقضي به العقل، فإنّ الفطرة والعقل يقضيان بضرورة أن تكون السلطة للقوّة التي لا تحيد عن العدل.

وبما أنّ الرسل الإلهيين- وخاصّة سيّدهم وخاتمهم محمّد (ص)- جسّدوا العدل في أقوالهم وأفعالهم، ولازمت آراؤهم وأفكارهم الحقّ الصريح، وتمثّل في سلوكهم «الصراط المستقيم» الذي لا زيغ فيه ولا اعوجاج؛ فهم الأولى بالحكم والسلطة في المجتمع البشري بحكم الفطرة السليمة والعقل القويم، إضافة إلى ما دلّ عليه من نصوص الوحي‌


[1] سورة النجم: 3 و 4.

[2] سورة يس: 4.

اسم الکتاب : نظرية الحكم في الإسلام المؤلف : الأراكي، الشيخ محسن    الجزء : 1  صفحة : 86
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست