responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) المؤلف : الخوئي، السيد أبوالقاسم    الجزء : 1  صفحة : 318

الخصوصيات فيلاحظه و يجعل الحكم له، و امّا أن يقوم غرضه بحصة خاصة فيلاحظها و يجعل الحكم لها، و الاوّل هو الاطلاق، و الثاني هو التقييد، فيكون التقابل بينهما من تقابل التضاد لا محالة.

المقام الثاني:

و هو انّ استحالة التقييد مستلزمة لاستحالة الاطلاق أم لا؟ الصحيح فيه عدم الاستلزام، اذ على تقدير كون التقابل بينهما من تقابل التضاد، فالامر واضح، فانّ استحالة أحد الضدين لا تستلزم استحالة الضدّ الآخر بالضرورة.

و أمّا على تقدير كون التقابل بينهما من تقابل العدم و الملكة، على ما ذكره المحقق النائيني رحمه اللّه‌[1]، فكذلك لا تستدعي استحالة التقييد استحالة الاطلاق، اذ ليس من لوازم تقابل العدم و الملكة أن تكون استحالة أحدهما مستلزمة لاستحالة الآخر.

و نجيب عما ذكره المحقق النائيني رحمه اللّه، من أنّ استحالة التقييد مستلزمة لاستحالة الاطلاق أوّلا بالنقض بموارد كثيرة:

منها: انّ التقابل بين العلم و الجهل من تقابل العدم و الملكة، و استحال أن يكون الانسان عالما بكنه ذات الواجب تعالى، و استحالة العلم به لا تستدعي استحالة الجهل به ايضا، بل كون الانسان جاهلا به ضروري بالوجدان.

و منها: انّ التقابل بين القدرة و العجز من تقابل العدم و الملكة، مع أنّه يستحيل عادة أن يكون الانسان قادرا على الطيران مثلا، و لا يستحيل أن‌


[1]- فوائد الاصول 1: 146.

اسم الکتاب : مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) المؤلف : الخوئي، السيد أبوالقاسم    الجزء : 1  صفحة : 318
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست