responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) المؤلف : الخوئي، السيد أبوالقاسم    الجزء : 1  صفحة : 158

الوجه الثاني:

انّه لا فرق بين القول بالاعمّ و القول بالصحيح في عدم جواز الرجوع الى الاطلاقات، لانّ الاطلاقات الواردة في الكتاب و السنّة كلّها واردة في مقام التشريع فقط، و ليست واردة في مقام بيان حقيقة العبادات و أجزائها و شرائطها كي يتمسّك باطلاقها في نفي الجزئيّة أو الشرطيّة، فكما لا يمكن التمسّك بها على القول بالصحيح، كذا لا يمكن التمسّك بها على القول بالاعمّ، لعدم كونها واردة في مقام البيان، فحينئذ كانت الثمرة بين القولين منتفية.

و فيه مضافا الى أنّه يكفي في الثمرة امكان وقوع نتيجة البحث في طريق الاستنباط، و لا يلزم أن يكون ذلك فعليّا، انّه تخرّص على الغيب، و ليت شعري من أين علم أنّه لا يكون في الآيات الكريمة و الروايات الواردة في العبادات على كثرتها اطلاق وارد في مقام البيان.

و لعلّ من الاطلاقات الواردة في مقام البيان قوله تعالى: «كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ»[1]، باعتبار أنّ المراد من الصيام هو معناه العرفي، أي ترك الاكل و الشرب، كما يظهر من قوله تعالى:

«كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ»[2]، و أمّا ترك الارتماس و القي‌ء و الكذب على اللّه تعالى و غيرها، فهو أمر قد اعتبره الشارع في المأمور به، و لا يكون داخلا في المسمّى يقينا، فاذا شككنا في اعتبار شي‌ء في الصوم و لم نجد دليلا عليه فلا مانع من الرجوع‌


[1]- البقرة: 183.

[2]- البقرة: 187.

اسم الکتاب : مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) المؤلف : الخوئي، السيد أبوالقاسم    الجزء : 1  صفحة : 158
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست