responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : لمحات الأصول المؤلف : بروجردى، حسين    الجزء : 1  صفحة : 55

المبحث الثاني كثرة استعمال الأمر في الندب‌

ادّعى صاحب «المعالم» رحمه الله، أنّ كثرة استعمال الأمر في الندب في الأحاديث المرويّة عن أئمّتنا عليهم السلام، جعلته من المجازات الراجحة في الاستعمال، المساوية للوجوب في الاحتمال، فإذا ورد منهم أمر بلا قرينة نتوقّف فيه، و لا نحمله على الوجوب‌ [1].

و أجاب عنه المحقّق الخراسانيّ رحمه الله تارة: حلّاً بأنّ كثرة الاستعمال فيه في الكتاب و السنّة و غيرهما، لا يوجب صرف ظهوره عن معناه الوضعيّ؛ لأنّ الاستعمال إنّما هو مع القرينة المصحوبة، و هو و إن كثر لا يوجب صيرورته مشهوراً ليرجّح أو يتوقّف.

و تارة: نقضاً بالعامّ فإنّه مع كثرة استعماله في الخاصّ حتّى قيل: «ما من عامٍّ إلّا و قد خُصَّ» [2] لم ينثلم ظهوره في العموم ما لم تقم قرينة [3].

و يرد عليه:- مضافاً إلى‌ عدم ادّعائه كثرة الاستعمال في الكتاب و السنّة، بل ادّعاها في الأخبار المرويّة عن الأئمّة عليهم السلام، و لا ملازمة بينهما؛ فإنّ ما ورد عنهم و إن كان مأخوذاً عنهما، و لهذا قال الصادق عليه السلام في جواب مَنْ قال له: إنّي احب أن تروي ما تروي لي مسنداً إلى‌ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم:

«إنّ كلّ ما أقوله فهو ممّا


[1] معالم الدين: 48/ السطر 13.

[2] المُستصفى‌ من علم الاصول 2: 57.

[3] كفاية الاصول: 92.

اسم الکتاب : لمحات الأصول المؤلف : بروجردى، حسين    الجزء : 1  صفحة : 55
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست