responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : لمحات الأصول المؤلف : بروجردى، حسين    الجزء : 1  صفحة : 451

على المكلَّف أهمّ من حفظ الواقع، يجوز له الترخيص في إتيان المشتبه.

لكن قد عرفت: أنّ ذلك فيما إذا لم يكن التكليف الواقعيّ باعثاً فعليّاً أو زاجراً كذلك، و مع كونه كذلك فلا يمكن جعل الترخيص، و لا جعل البدل، و لا جعل حكمٍ ظاهريّ آخر، و المفروض أنّ التكليف الواقعيّ المعلوم بالإجمال، يكون منجّزاً و باعثاً و زاجراً فعليّاً، و يكون التكليف الفعليّ المتعلّق بموضوعه، معلوماً لا يحتمل خلافه، و في مثله لا معنى للحكم الظاهريّ.

و لا فرق في مورده بين الموافقة و المخالفة القطعيّتين؛ لأنّ المخالفة إنّما هي بترك الواجب الواقعيّ و إتيان المحرَّم الواقعيّ، سواء في ضمن المخالفة القطعيّة أو الاحتماليّة.

نعم، مع المخالفة الاحتماليّة يكون المكلَّف متجرّياً مع عدم المصادفة للواقع.

إن قلت: إنّ الركعة المفصولة في الشكّ في عدد الركعات، و جواز المُضيّ في الشكّ بعد التجاوز و الفراغ و الوقت، من قبيل جعل البدل، فما تلتزم به في تلك الموارد، نلتزم به هاهنا.

قلت: كلّا؛ فإنّه فيها لا يكون من قبيل جعل البدل، و لا ربط بينها و بين ما نحن فيه:

أمّا الركعة المفصولة في الشكّ في عدد الركعات، فالإتيان بها من قبيل كيفيّة مصداق المأمور به بحسب حال المكلّف؛ فإنّ الأمر بالصلاة إنّما تعلّق بطبيعتها، فإذا عرض للمكلَّف عارضٌ، و دلَّ الدليل على إتيان الصلاة في هذه الحالة بكيفيّة كذائيّة، يستفاد منه أنّ المصداق الكذائيّ مصداقٌ للطبيعة في هذه الحالة، فالصلاة مع الطهارة الترابيّة في حال فقدان الماء، عين الطبيعة مع المائيّة في حال وجدانه، لا أنّ المولى رفع اليد عن الصلاة مع المائيّة، و جعل‌

اسم الکتاب : لمحات الأصول المؤلف : بروجردى، حسين    الجزء : 1  صفحة : 451
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست