responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : تفصيل الشريعة- الحدود المؤلف : الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد    الجزء : 1  صفحة : 557

[مسألة 16: باب الحرز و كذا ما بني على الباب و الجدار من الخارج ليس محرزاً]

مسألة 16: باب الحرز و كذا ما بني على الباب و الجدار من الخارج ليس محرزاً، فلا قطع بها. نعم، الظاهر كون الباب الداخل وراء باب الحرز محرزاً بباب الحرز، فيقطع به، و كذا ما على الجدار داخلًا، فإذا كسر الباب و دخل الحرز و أخرج شيئاً من أجزاء الجدار الداخل يقطع (1).

أخذه و صرفه فيما يكون مرضيّاً له (عليه السّلام) قطعاً، إلّا أنّه لم يعلم قيامه مقامه في جواز المطالبة ليتحقّق بعدها القطع، فتدبّر و أمّا على القول بعدم كونه ملكاً له (عليه السّلام)، بل الاستيلاء عليه إنّما هو من جهة كونه (عليه السّلام) وليّ الأمر، فمقتضى القاعدة حينئذٍ عدم القطع، إلّا أنّ مقتضى صحيحة محمّد بن قيس خلافه، حيث روى عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السّلام) في رجلين قد سرقا من مال اللَّه، أحدهما عبد مال اللَّه، و الآخر من عرض الناس، فقال: أمّا هذا فمن مال اللَّه ليس عليه شي‌ء، مال اللَّه أكل بعضه بعضاً. و أمّا الآخر فقدّمه و قطع يده، ثمّ أمر أن يطعم اللحم و السمن حتّى برئت يده‌ [1] نظراً إلى أنّ سهم الإمام (عليه السّلام) من مصاديق مال اللَّه قطعاً، فتدلّ على القطع في سرقته، و لكن مقتضى الاحتياط العدم على ما هو مقتضى درء الحدود بالشّبهات، خصوصاً مع أنّ الاستناد إلى مثل ذلك لأجل إثبات حكم على خلاف القاعدة مشكل، فتدبّر (1) و المحكيّ عن الشيخ (قدّس سرّه) في المبسوط [2] و تبعه بعض آخر [3] أنّه لو سرق باب الحرز أو شيئاً من الأبنية المثبتة فيه أنّه يقطع، معلّلًا بأنّه محرز بالعمارة، و لكنّ‌


[1] وسائل الشيعة: 18/ 527، أبواب حدّ السرقة ب 29 ح 4.

[2] المبسوط: 8/ 25.

[3] السرائر: 3/ 501، قواعد الأحكام: 2/ 269.

اسم الکتاب : تفصيل الشريعة- الحدود المؤلف : الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد    الجزء : 1  صفحة : 557
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست