responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة المؤلف : البحراني، الشيخ يوسف    الجزء : 19  صفحة : 15

العقد، أو اشتراط السقوط- فهو ان ظاهر قولهم (عليهم السلام) «البيعان بالخيار» يعم البائعين بوكيلهما أو وليهما فيثبت في الصورة المذكورة: و أما قولهم (عليهم السلام) «ما لم يفترقا» فهو محمول على ارادة السلب، بمعنى أن الخيار ثابت ما لم يحصل افتراق، و هنا لم يحصل افتراق، لعدم ما يحصل به الافتراق، و هو التعدد: و مع كونه محتملا لعدم الملكة- أي عدم الافتراق عما شأنه الافتراق- فيبطل الخيار هنا بناء على هذا الاحتمال، فإنه يمكن ان يقال: ان صدر الخبر و هو قوله «البيعان بالخيار» دل على ثبوت الخيار، فيثبت الخيار بذلك و يحصل الشك في المسقط بناء على الاحتمالين المذكورين، فيجب استصحاب الحكم الأول الى ان يثبت المزيل.

قال في الدروس و العاقد عن اثنين له الخيار و يبطل كلما يبطل به خيار المتعاقدين، و هو ظاهر في اختيار هذا الاحتمال.

و أما الوجه في الاحتمال الثالث- و هو عدم ثبوته أصلا- فلان ظاهر الاخبار المتقدمة هو المغايرة بين المتعاقدين و التعدد فيها، و دعوى عموم ذلك الوكيل أو الولي عن اثنين خروج عن ظاهر اللفظ، و مع تسليمه فإن الإطلاقات في الاخبار انما تحمل على الأفراد الشائعة المتكررة، و هي المتبادرة عند الإطلاق، كما قرروه في غير موضع.

و ما أورده على ذلك القول- الذي نقله الشيخ في المبسوط، و ضعفوه به- وارد عليهم في هذا المقام، و أنه ان وجب الوقوف على ظاهر النص ففي الموضعين، و ان قيل بالتخريج و التحمل في التأويل و الخروج عن الظاهر، فلا معنى لردهم ذلك القول، كما لا يخفى على المنصف.

و أما ما ذكروه في قوله «ما لم يفترقا» من احتمال الحمل على السلب فلا يخلو من مسامحة، فإن المتبادر من هذه العبارة بالنظر الى صدر الخبر هو توجه النفي إلى القيد خاصة دون المقيد. و هم قد صرحوا في محاوراتهم في هذا البحث بأن

اسم الکتاب : الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة المؤلف : البحراني، الشيخ يوسف    الجزء : 19  صفحة : 15
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست