responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : منهاج الصالحين المؤلف : الفياض، الشيخ محمد إسحاق    الجزء : 3  صفحة : 306

الثالثة، و تطبيقه على السرقة الأولى و إن أمكن بموجب ظهور التعليل في العموم، إلا أن ظهوره فيه لا ينسجم مع ما هو في الواقع الخارجي من أن قطع يد السارق أو رجله لا يوجب خروجها عن الانتفاع بها نهائيا، على أساس أن المقطوع بالسرقة من اليد إنما هو الأصابع الأربع فقط دون الإبهام و الراحة، و من الواضح أن اليد إذا بقيت فيها الإبهام و الراحة قابلة للانتفاع بها حتى في التطهير و الاستنجاء، و من الرجل من وسط القدم و ترك العقب ليمشي عليها، و قد نص على ذلك في جملة من الروايات، منها قوله (عليه السلام) في موثقة إسحاق بن عمار: «تقطع يد السارق و يترك ابهامه و صدر راحته و تقطع رجله و يترك له عقبه يمشي عليها». نعم ورد في ذيل صحيحة عبد الرحمن: «قال: فقلت له لو أن رجلا قطعت يده اليسرى في قصاص فسرق ما يصنع به؟ قال: يقال لا يقطع و لا يترك بغير ساق»، و مقتضاه أن اليمنى لا تقطع إذا كانت اليسرى مقطوعة في قصاص، و لكن الكلام إنما هو في ظهوره في ذلك، و هو لا يخلو عن اشكال، باعتبار أنه معلل بعلة مجملة، هذا اضافة إلى أنه بعد القطع لا يبقى بلا يد، لأن المقطوع كما مرّ إنما هو الأصابع الأربع فقط دون الإبهام و الراحة، و أيضا كلتا اليدين لا تقطع في حق اللّه (سبحانه و تعالى)، و أما قطع احداهما في حق اللّه (عزّ و جل) و الأخرى في حق الناس، فلا يكون مشمولا للتعليل و لا مانع منه، فتأمل.

(مسألة 885): لو كانت للسارق يمين حين السرقة فذهبت قبل إجراء الحد عليه، لم تقطع يساره و لا رجله،

فإنه ينتفي بانتفاء موضوعه، و لا وجه له لانتقاله إلى قطع اليسرى أو الرجل.

(مسألة 886): لو سرق من لا يمين له سقط عنه القطع،

و لا ينتقل إلى‌

اسم الکتاب : منهاج الصالحين المؤلف : الفياض، الشيخ محمد إسحاق    الجزء : 3  صفحة : 306
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست