responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة المؤلف : الشيخ الطبرسي    الجزء : 6  صفحة : 547

(1) - و اعتقادا و لذلك قال «لاََ يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَ هُمْ يُخْلَقُونَ» «وَ مََا يَشْعُرُونَ أَيََّانَ يُبْعَثُونَ» معناه و ما تشعر هذه الأصنام متى تبعث عن الفراء و قيل في الآية إن معناه هم أموات يعني أن الكفار في حكم الأموات لذهابهم عن الحق و الدين و لا يدرون متى يبعثون و قيل إن المعنى و لا تدري الأصنام متى يبعث الخلق عن الجبائي و أيان في موضع نصب يبعثون و قرئ في الشواذ إيان بكسر الهمزة و الفتح أفصح و أصح ثم خاطب سبحانه عباده فقال‌} «إِلََهُكُمْ إِلََهٌ وََاحِدٌ» لا يقدر على ما يستحق به العبادة من خلق أصول النعم سواه فاثبتوا على عبادته «فَالَّذِينَ لاََ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ» أي جاحدة للحق تستبعد ما يرد عليها من المواعظ «وَ هُمْ مُسْتَكْبِرُونَ» عن الانقياد للحق ذاهبون عنه دافعون له من غير حجة و الاستكبار طلب الترفع بترك الإذعان للحق ثم قال سبحانه‌} «لاََ جَرَمَ» أي حقا و هو بمنزلة اليمين قال الخليل و هو كلمة تحقيق و لا يكون إلا جوابا لقول فعلوا كذا فيقول السامع لا جرم يندمون و قال الزجاج معناه حق أن الله و وجب أن الله و لا رد لفعلهم قال الشاعر:

و لقد طعنت أبا عيينة طعنة # جرمت فزارة بعدها أن يغضبوا

المعنى أحقت فزارة بالغضب و قال أبو مسلم أصله من الكسب فكأنه قال لا يحتاج في معرفة هذا الأمر إلى اكتساب علم بل هو معلوم «أَنَّ اَللََّهَ يَعْلَمُ مََا يُسِرُّونَ وَ مََا يُعْلِنُونَ» و هذا تهديد لهم بأنه عالم بجميع أحوالهم فيجازيهم على أقوالهم و أفعالهم «إِنَّهُ لاََ يُحِبُّ اَلْمُسْتَكْبِرِينَ» أي المتعظمين الذين يأنفون أن يكونوا أتباعا للأنبياء أي لا يريد ثوابهم و تعظيمهم.

اسم الکتاب : مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة المؤلف : الشيخ الطبرسي    الجزء : 6  صفحة : 547
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست