responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : درر الفوائد في شرح الفرائد المؤلف : المدني التبريزي، السيد يوسف    الجزء : 1  صفحة : 56

- المتضمن لانجاء نبي و من المعلوم ان ترك قتل المؤمن بوصف انه مؤمن فى المثال الذى ذكره كفعله ليس من الامور التى يتصف بحسن او قبح للجهل بكونه قتل مؤمن و لذا اعترف فى كلامه بانه لو قتله كان معذورا فاذا لم يكن هذا الفعل الذى تحقق التجرى فى ضمنه مما يتصف بحسن او قبح لم يؤثر فى اقتضاء ما يقتضي القبح كما لا يؤثر فى اقتضاء ما يقتضى الحسن لو فرض امره بقتل كافر فقتل مؤمنا معتقدا كفره فانه لا اشكال فى مدحه من حيث الانقياد و عدم مزاحمة حسنه بكونه فى الواقع قتل مؤمن.


- اذا كان بعنوان التأديب يخرج عن كونه ظلما لا انه يتصف بالحسن مع بقائه على كونه ظلما و كما فى حكم الشارع باخذ المال من الكافر الحربى فان الشارع بعد الغائه مالكيته و جعل ما يملكه هنيئا للمسلمين لا يكون الاخذ منه بالغلبة و القهر ظلما فى حقه.

و لا يخفى ان عنوان التجرى على المولى و كشفه عن سوء سريرة العبد لا يمكن ان يعرض له جهة اخرى محسنة فانه كالمعصية الحقيقية فى كونه ظلما على المولى فلا يمكن اتصافه بالحسن اذ القبح فى التجرى من لوازم ذاته و يستحيل انفكاكه عنه ابدا.

و اما عن الثانية ففيه انه و لو سلم امكان عروض عنوان موجب لارتفاع قبح التجرى إلّا ان المصادفة مع محبوب المولى واقعا لا يمكن ان يكون من هذا القبيل فان الامور الغير الاختيارية كما لا يمكن ان تكون معروضة للحسن او القبح فكذلك لا يمكن ان تكون من العناوين المزيلة للحسن او القبح ضرورة ان ضرب اليتيم لا للتأديب لا يمكن ان يقع حسنا و لو ترتب عليه الادب خارجا كما ان الكذب لا يرتفع عنه قبحه بمجرد مصادفته لانجاء مؤمن او دفع فتنة واقعا كما اشار الشيخ (قدس سره) الى هذا بقوله و من المعلوم ان ترك قتل المؤمن بوصف انه مؤمن فى المثال الذى ذكره ليس ... الخ فتبين ان مصادفة مورد التجرى مع ما هو محبوب المولي واقعا لكونها خارجة عن الاختيار يستحيل كونها دافعة لقبح التجرى و موجبة لحسنه.

و اما عن الثالثة ففيه على فرض البناء على استحقاق المتجرى للعقاب بملاك استحقاق العاصى له فليس فى مورد العصيان الاملاك واحد للعقاب فاين عقابان حتّى-

اسم الکتاب : درر الفوائد في شرح الفرائد المؤلف : المدني التبريزي، السيد يوسف    الجزء : 1  صفحة : 56
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست