responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الدروس شرح الحلقة الثانية المؤلف : الحيدري، السيد كمال    الجزء : 1  صفحة : 52

في عملية الاستدلال الفقهيّ.

و هكذا كانت بحوث علم الأصول تابعة للبحوث الفقهية، حيث نشأت و تطوّرت كمّاً و كيفاً تبعاً لها، فكلّما اتّسع التفات الفقهاء من خلال بحوثهم الفقهية إلى العناصر المشتركة فيها، اتّسع علم الأصول و ازدادت بحوثه و اشتدّت أهميّته على صعيد وضع النظريات العامّة لحلّ المشاكل التي تعترض عملية التطبيق الفقهيّ، فينعكس هذا الأمر على صعيد التطبيق (علم الفقه) مرّة أخرى ممّا يزيده عمقاً و دقّة و يجعله قادراً على حلّ المشكلات التي تعترضه بصورة أكبر، فتعود عملية التأثير المتبادل و بالشكل الذي يمكننا القول بأنّ درجة التطوّر التي وصل إليها كلّ من العلمين مدين به للآخر.

علم الأصول منطق الفقه‌

من هنا يتّضح لنا أيضاً بأنّ دور علم الأصول بالنسبة إلى الفقه كدور علم المنطق بالنسبة إلى العلوم الأخرى، فكما أنّ الاستدلالات العلمية في أيّ علم من العلوم باعتبارها عمليات فكرية لا غنى لها عن المنطق، فهو الآلة التي تعصم مراعاتها الفكر عن الخطأ، و الذي تبحث فيه الموادّ و العناصر المشتركة لأيّ عملية استدلال من قبيل «أنّ المتناقضين لا يجتمعان و لا يرتفعان» بالإضافة إلى النظريات العامّة التي تحدّد المنهج و الطريق الصحيح لعملية الاستدلال هذه من قبيل البحث في طرق الاستدلال من قياس و استقراء و ما شابه، فكذلك عملية الاستنباط الفقهيّ باعتبارها عملية تفكير و استدلال لا بدّ لها، و في كلّ أبواب الفقه، من أصول عامّة و عناصر مشتركة من قبيل حجّية خبر الواحد، لضمان سلامة وصولها إلى النتائج الصحيحة، بل لا بدّ من تحديد درجات استعمال هذه‌

اسم الکتاب : الدروس شرح الحلقة الثانية المؤلف : الحيدري، السيد كمال    الجزء : 1  صفحة : 52
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست