responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : التبيان في تفسير القرآن المؤلف : الشيخ الطوسي    الجزء : 1  صفحة : 438

والحرب لا يبقى لجا * حمها التخيل والمراح [1]

إلا الفتى الصبار في الن * ـ جدات والفرس الوقاح

والجحمة: العين بلغة حمير قال الشاعر:

أيا جحمتا بكي على أم مالك * اكيلة قلوب بأعلى المذانب (2)

وجحمتا الاسد: عيناه. وتقول: جحمت النار جحما: اذا اضطرمت.

وجمر جاحم: اذا اشتد اشتعاله. ومنه اشتقاق الجحيم. واصل الباب الالتهاب.

ومنه الاجحم: الشديد حمرة العين شبه بالنهار في حمرتها. الحرب تشبه بالتهاب النار.

المعنى:

وفي الآية دلالة على انه لا يؤخذ احد بذنب غيره قريبا كان منه أو بعيدا.

كما بين الله انه لا يطالب احد بذلك غيره. وان كان قد فرض على النبي " ص " ان يدعوا إلى الحق، ويزجر عن الباطل. وليس عليه ان يقبل المدعو. ومن قرأ بلفظ النهي. قال الزجاج: يحتمل أمرين:

أحدهما ـ ان يكون امره بترك المسألة. والآخر ـ ما قاله الاخفش: ان يكون المعنى علي تفخيم ما أعد لهم من العقاب. كما يقال لا تسال عن فلان أي قد صار إلى امر عظيم. وقال قوم: لو كان على النهي: لقال فلا " بالفاء "، لانه يصير بمنزلة الجواب كأنه يدل على لانا ارسلناك إلا بالحق ولا تسأل عن اصحاب الجحيم.

ولا يحتاج بالرفع إلى الفاء، واذا كان على الرفع فظاهر الكلام الاول يقتضيه اقتضاء الاحوال، أو اقتضاء البيان الذي يجري مجرى الحجاج على من اعترض بان فعل


(1) اللسان " حجم " في المخطوطة والمطبوعة " الخيل " بدل " التخيل ".

(2) اللسان " جحم قال ابن بري صواب انشاده بما قبله وما بعده:

اتيح لها القلوب من ارض فرقرى * وقد يجلب الشر البعيد الجوالب

أيا جحمتي بكي على أم مالك * اكيلة قليب ببعض المذانب

فلم يبق منها غير نصف عجانها * وشنطرة منها واحدي الذوائب

القلوب: الذئب. (*)

اسم الکتاب : التبيان في تفسير القرآن المؤلف : الشيخ الطوسي    الجزء : 1  صفحة : 438
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست