responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الإمام الحسين عليه السلام: قدوة و أسوة المؤلف : المدرسي، السيد محمد تقي    الجزء : 1  صفحة : 45

يقول العقاد: وليس في بني الإنسان من هو أشجع قلباً ممن أقدم على ما أقدم عليه الحسين في يوم عاشوراء [1].

الزاهد العابد:

كان الحسين عليه السلام يحج كل سنة، إلَّا إذا حالت دون ذلك الظروف. وكان يمشي على قدميه إذا حج، وتقاد بجانبيه عشرات الإبل بغير راكب، فيتفقد كل مسكين فقير، صَفِرَتْ يداه عن تهيئة راحلة للحج، فيسوق إليه الراحلة من الإبل التي معه.

وكان يُصلي كل ليلة ألف ركعة، حتى سُئِلَ نجله الإمام زين العابدين عليه السلام: ما بال أبيك قليل الأولاد؟. فأجاب:

«إِنَّهُ كَانَ يُصَلِّيْ فِيْ كُلِّ لَيْلَةٍ أَلْفَ رَكْعَةٍ، فَمَتَىْ يَحْرِثُ»

. الصابر الحكيم:

1- الصبر هو استطاعة الفرد على ضبط أعصابه في أحرج موقف. ولا ريب أن الإمام الحسين عليه السلام كان يوم عاشوراء في أحرج موقف وقفه إنسان أمام أعنف قوة، وأقسى حالة.

ومع ذلك فقد صبر صبراً تعجَّبت ملائكة السماء من طول استقامته، وقوة إرادته، ومضاء عزيمته.

2- جَنَى عليه غلام جِنَايَةً تُوجِبُ الْعِقَابَ فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُضْرَب، فَقَالَ: يَا مَوْلَاي! وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ [2]، قال:

«خَلُّوْا عَنْهُ»

فَقَالَ:


[1] أبو الشهداء، عباس محمود العقاد، ص 46.

[2] سورة آل عمران، الآية: 134.

اسم الکتاب : الإمام الحسين عليه السلام: قدوة و أسوة المؤلف : المدرسي، السيد محمد تقي    الجزء : 1  صفحة : 45
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست