responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : العرفان الإسلامي المؤلف : المدرسي، السيد محمد تقي    الجزء : 1  صفحة : 88

(3) الفيثاغورية وحركة إخوان الصفا الفلسفية

من الحركات التي خلفت أثراً بالغاً في التوجه الفلسفي لدى المسسين هي حركة إخوان الصفا التي غذت تيار الإسماعيلية السياسي، وقد تجلت فيها الفلسفة الفيثاغورية والفيثاغورية الجديدة التي نمت في مدرسة الإسكندرية بالذات.

وقبل كل شيء نتساءل: ما هي الفيثاغورية؟ ولماذا اعتنقتها وبشدة حركة إخوان الصفا الفكرية؟

يبدو أن الفلسفة اليونانية قبل سقراط [1] ومنذ القرن السادس قبل الميلاد كانت ذات طابع خاص يجعل كل الفلاسفة الذين عاشوا في تلك الفترة يشتركون في مجموعة خصائص أبرزها: التوجه إلى الطبيعة ومحاولة فهمها بمنهجية فلسفية، وكان (فيثاغورس) الذي ولد في مدينة ساموس والتي ازدهرت حوالي عام (530) قبل الميلاد، منتمياً إلى هذه الحقبة، وبالتالي كان متأثراً بالجو العام السائد عليها.

وبما أن شخص فيثاغورس لم يخلف أثراً مكتوباً، وإنما الباقي منه مجموعة آثار ألفها تلاميذه ونسبوها إليه احتراماً له، فإن الفيثاغورية التي تمخضت عنها تلك الآثار هي- في الواقع- حصيلة تيار فلسفي وليست حصيلة فيلسوف واحد، وبالرغم من أنه كان


[1] () الفلاسفة قبل سقراط، يستخدم كمصطلح للإشارة إلى ما يقرب من اثني عشر مفكراً من اليونان الأولين ما قبل زمن سقراط ممن حاولوا أن يعرفوا تركيب العالم وطبيعة الواقع، وهم يتدرجون من طاليس الذي نشط في أوائل القرن السادس قبل الميلاد إلى ديموقريطس في النصف الأخير من القرن الخامس (الموسوعة الفلسفية المختصرة ص 304).

اسم الکتاب : العرفان الإسلامي المؤلف : المدرسي، السيد محمد تقي    الجزء : 1  صفحة : 88
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست