responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : القرآن حكمة الحياة المؤلف : المدرسي، السيد محمد تقي    الجزء : 1  صفحة : 35

يوجد شخص يعرف حق القرآن ثم لا يفهم آياته، فإن كنتَ مؤمناً فإنك لا تملك إلّا أن تزداد إيماناً بتلاوة القرآن الكريم كما يقول تعالى: [وَ إِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً] [1]، أما إذا لم تزدد إيماناً فلابدّ أن تبحث عن الحجاب الذي يفصلك عن القرآن لتعود إلى آيات الله.

وعلى هذا فإنّ أول هدف يجب أن نصل إليه هو خرق الحجاب الفاصل بيننا وبين القرآن، ونحن لا نستطيع أن نخترقه إلّا بإيماننا الأكيد بحق القرآن، فما هو حق القرآن علينا، وما هو واجبنا تجاهه، بل ما هو القرآن أساساً؟ إنه كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، فإذا ما داخلنا أدنى ريب فيه فإن هذا الريب سيجعلنا بعيدين عنه لأنّ القرآن لا ريب فيه كما يؤكد قوله تعالى: [ذلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ‌] [2] في حين أننا نرتاب فيه، والحال إن الريب فينا لا في القرآن.

القرآن هدى للمتقين‌

ثم إنّ القرآن هدى للمتقين، فالذي يشك فيه لا يكون هدى بالنسبة إليه، فمن حق القرآن عليك أن لا تشك فيه، وأن لا تساويه بغيره، ففضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله تعالى على خلقه، أمّا أن تجعل أيّ كتاب قريناً للقرآن فإن هذا السلوك يجعلك شاكاً في كتاب الله.


[1] - سورة الأنفال/ 2.

[2] - سورة البقرة/ 2.

اسم الکتاب : القرآن حكمة الحياة المؤلف : المدرسي، السيد محمد تقي    الجزء : 1  صفحة : 35
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست