responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : التمهید فی علوم القرآن المؤلف : المعرفت، الشیخ محمد هادی    الجزء : 1  صفحة : 254

و بعد .. فإذ قد عرفت قیمة ما أسند من روایات أسباب النزول الواردة فی أهم الکتب الحدیثیّة، فکیف بالمقطوع و المرسل و المجهول .. الأمر الذی ینبؤک عن أصالة ما لدینا من صحاح الروایات فی هذا الباب ... و قد صحّ کلام الإمام أحمد: ثلاثة لیس لها أصل معتمد: المغازی و الملاحم و التفسیر ..
هذا السیوطی یخرّج لقوله تعالی: «فَأَیْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ» [1] خمسة أوجه: الأوّل: إنّه فی تحویل القبلة و ارتیاب الیهود فی ذلک. عن ابن جریر و ابن أبی حاتم من طریق علی بن أبی طلحة عن ابن عباس.
الثانی: أن تصلی حیثما توجّهت به راحلتک. أخرجه الحاکم و غیره عن ابن عمر.
الثالث: إنّه کان فی سفر لیلة ظلماء فصلّی کلّ رجل علی حیاله لا یدرون این وجه القبلة. أخرجه الترمذی من حدیث عامر بن ربیعة. و کذا الدارقطنی من حدیث جابر.
الرابع: لمّا نزلت «ادْعُونِی أَسْتَجِبْ لَکُمْ» [2] قالوا: الی أین؟ فنزلت.
أخرجه ابن جریر عن مجاهد.
الخامس: عن قتادة أنّ النبیّ (صلی اللّه علیه و آله) قال: إنّ أخا لکم قد مات فصلّوا علیه، فقالوا: إنّه کان لا یصلی الی القبلة .. فنزلت ..
قال السیوطی- تعقیبا علی ذلک-: فهذه خمسة أسباب مختلفة، و أضعفها الأخیر لإعضاله. ثم ما قبله لإرساله. ثم الثالث لضعف رواته. و الثانی صحیح لکنه قال: قد أنزلت فی کذا، و لم یصرّح بالسبب. و الأوّل صحیح الإسناد و صرّح فیه بذکر السبب فهو المعتمد .. [3].

(1) البقرة: 115.
(2) غافر: 60.
(3) الإتقان: ج 1 ص 93.
اسم الکتاب : التمهید فی علوم القرآن المؤلف : المعرفت، الشیخ محمد هادی    الجزء : 1  صفحة : 254
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست