responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الإمام السجّاد جهاد وأمجاد المؤلف : حسين الحاج حسن    الجزء : 1  صفحة : 106

الموت بحسرات وآلام وخوف لأنه ينتقل من الجنة إلى سجن موحش وعذاب دائم.

٧ ـ الزهد :

سئل الإمام زين العابدين عليه‌السلام عن الزهد فأجاب : « الزهد عشرة أشياء ، فأعلى درجة الزهد أدنى درجة الورع ، وأعلى درجة الورع أدنى درجة اليقين ، وأعلى درجة اليقين أدنى درجة الرضا [١] ، ألا وإن الزهد في آية من كتاب الله قوله تعالى : ( لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ ) [٢].

حفل هذا الحديث بحقائق هامة من المعرفة التي تنور عقل الإنسان وتشرح صدره للتلقي وفهم معاني الحياة على حقيقتها ، بعض هذه الحقائق العرفانية :

أ ـ إن أسمى درجة الزهد لا تعادل أدنى درجة من الورع عن محارم الله الناشىء عن ضبط النفس ، والسيطرة عليها.

ب ـ وأرقى درجة من الورع هي أدنى درجة من اليقين بالله تعالى الذي هو من أسمى مراحل الإيمان.

ج ـ وأعلى مرتبة من اليقين هي أدنى درجة من الرضا بما قسم الله تعالى فإنه جوهر الإيمان.

د ـ حقيقة الزهد حوته الآية الكريمة التي حذرت من الحسرة والأسى على ما يفوت الإنسان من المنافع في دار الدنيا ، كما حذرت من الفرح والابتهاج بما يكسبه الإنسان ويظفر من ملذات هذه الحياة ومفاتنها المادية ، التي تؤول إلى تراب.


[١] أصول الكافي ، باب ذم الدنيا.

[٢] الحديد ، الآية ٥٧.

اسم الکتاب : الإمام السجّاد جهاد وأمجاد المؤلف : حسين الحاج حسن    الجزء : 1  صفحة : 106
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست