responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : نهاية الحكمة المؤلف : العلامة الطباطبائي    الجزء : 1  صفحة : 111

الفصل الأوّل

في المقولات وعددها

لا ريب أنّ للموجود الممكن ماهيّة هي ذاته التي تستوي نسبتها إلى الوجود والعدم ، وهي ما يقال في جواب (ما هو؟) ؛ وأنّ في هذه الماهيّات مشتركاتٌ ومختصّاتٌ ـ أعني الأجناس والفصول ـ ، وأنّ في الأجناس ما هو أعمّ وما هو أخصّ ، أي إنّها قد تترتّب متصاعدةً من أخصّ إلى أعمّ ، فلا محالة تنتهي السلسلة إلى جنس لا جنسَ فوقَها لاستحالة ذهابها إلى غير النهاية المستلزم لتركّب ذات الممكن من أجزاء غير متناهية ، فلا يمكن تعقُّل شيء من هذه الماهيّات بتمام ذاتيّاتها ، على أنّ هذه الأجناس باعتبار أخذها بشرط لا موادُّ خارجيّةٌّ أو عقليّةٌّ ، والمادّة من علل القوام ، وهي متناهية ـ كما سيأتي إن شاء الله تعالى [١] ـ.

فتحصّل أنّ هناك أجناساً عاليةً ليس فوقها جنس ، وهي المسمّاة بـ «المقولات».

ومن هنا يظهر :

أوّلا : أنّ المقولات بسائط غيرُ مركّبة من جنس وفصل ، وإلاّ كان هناك جنسٌ


[١] في الفصل الخامس عشر من المرحلة الثامنة.

اسم الکتاب : نهاية الحكمة المؤلف : العلامة الطباطبائي    الجزء : 1  صفحة : 111
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست