responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : زبدة الأقوال في خلاصةِ الرّجال المؤلف : أبرز الحسیني الحلي، حسین بن کمال الدین    الجزء : 1  صفحة : 485

قال : حدّثنا عبداللّه بن جعفر الحميري قال : حدّثنا أحمد بن إسحاق بن سعد القمّي قال : دخلت على أبي الحسن عليّ بن محمّد عليه السلام في يوم من الأيّام فقلت : يا سيّدي ! أنا أغيب وأشهد ولا يتهيّأ لي الوصول إليك إذا شهدت في كلّ وقت ، فقول من نقبل وأمر من نتمثّل ؟ فقال لي عليه السلام : هذا أبو عمرو الثقة الأمين فما قاله لكم فعنّي يؤدّيه [1] . فلمّا مضى أبوالحسن عليه السلام وصلت إلى أبي محمّد عليه السلام ابنه الحسن صاحب العسكر ذات يوم فقلت له مثل ما قلت لأبيه ، فقال لي : هذا أبو عمرو الثقة الأمين ، ثقة الماضي وثقتي في المحيا والممات ، فما قاله لكم فعنّي يقوله وما أدّاه لكم فعنّي يؤدّيه [2] . وأيضاً روى الشيخ بإسنادٍ له عن أبي محمّد عليه السلام أنّه قال لجماعة من الشيعة : اشهدوا على أنّ عثمان بن سعيد العمري وكيلي ، وأنّ ابنه محمّدا وكيل ابني مهديّكم [3] . وكذلك عن جماعة من الشيعة منهم عليّ بن بلال وأحمد بن هلال ومحمّد بن معاوية بن حكيم والحسن بن أيّوب بن نوح في خبر [طويل] مشهور قالوا جميعاً : اجتمعنا إلى أبي محمّد الحسن بن عليّ عليه السلام نسأله عن الحجّة من بعده ، وفي مجلسه أربعون رجلاً ـ إلى أن قالوا ـ فصاح عليه السلام بعثمان فقام على قدميه ، فقال : اُخبركم لما جئتم ؟ قالوا : نعم يابن رسول اللّه . قال : جئتم تسألوني عن الحجّة من بعدي . قالوا : نعم ، فإذا غلام كأنّه قطع بدر [4] ، أشبه النّاس بأبي محمّد عليه السلام ، فقال : هذا إمامكم بعدي وخليفتي عليكم ، أطيعوه ولا تتفرّقوا من بعدي فتهلكوا في أديانكم ، ألا وإنّكم لا ترونه من بعد يومكم هذا حتّى يتمّ له عمر ، فاقبلوا من عثمان ما يقوله ، فانتهوا إلى أمره ، واقبلوا قوله ، فهو خليفة إمامكم والأمر إليه [5] . ولمّا مضى الحسن بن عليّ عليه السلام كان توقيعات صاحب الأمر عليه السلام تخرج على يدي عثمان بن سعيد وابنه أبي جعفر محمّد بن عثمان إلى شيعته وخواصّ أبيه أبي محمّد عليه السلام بالأمر والنهي والأجوبة عمّا تسأل الشيعة عنه إذا احتاجت إلى السؤال فيه بالخطّ الذي كان يخرج في حياة الحسن عليه السلام ، فلم تزل الشيعة مقيمة على عدالتهما إلى أن توفّي عثمان بن سعيد ـ رحمه اللّه ورضي عنه [6] ـ وتولّى ابنه أبو جعفر القيام به ، وحصل الأمر كلّه مردودا إليه ، والشيعة مجتمعة على عداته وثقته وأمانته لما


[1] في الغيبة للطوسي : «يقوله» .

[2] الغيبة للطوسي : ص 354 الرقم 315 .

[3] الغيبة للطوسي : ص 355 ذيل الرقم 317 .

[4] في الغيبة للطوسي : «قمر» بدل «بدر» .

[5] الغيبة للطوسي : ص 357 الرقم 319 .

[6] في الغيبة للطوسي : «و غسّله ابنه أبو جعفر» .

اسم الکتاب : زبدة الأقوال في خلاصةِ الرّجال المؤلف : أبرز الحسیني الحلي، حسین بن کمال الدین    الجزء : 1  صفحة : 485
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست