responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : دلائل الصدق لنهج الحق المؤلف : المظفر، الشيخ محمد حسن    الجزء : 0  صفحة : 33

إنّهم قالوا بوجوب نصب الإمام ...

ثمّ قالوا بأنّ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم مات بلا وصية! وأنكروا أن يكون هناك نصّ أو تعيين من الله ورسوله بالإمامة لأحد من بعده ..

فكان وجوب نصبه من وظائف المكلّفين [١] ..

والدليل العمدة على ذلك : إجماع الصحابة ، حتّى جعلوا ذلك أهمّ الواجبات واشتغلوا به عن دفن الرسول ...

واذا كان هذا هو العمدة في الأدلّة ، فالأمر سهل .. ففي هذا الدليل نظر من وجوه [٢] ، أحدها : عدم تحقّق هذا الإجماع!

نعم ، ترك أبو بكر وعمر ومن تابعهما جنازة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم على الأرض ، وأسرعوا إلى سقيفة بني ساعدة حيث اجتمع جمع من الأنصار للنظر في أمر الخلافة .. ثمّ أقبلوا على بني هاشم ومن بقي معهم حول الجنازة ، يطالبونهم البيعة لأبي بكر!

فالّذين « جعلوا ذلك أهمّ الواجبات » .. « حتّى قدّموه على دفن النبيّ » هم طائفة من الصحابة ، وليس كلّهم.

هذا بناء على أن يكون اجتماع الأنصار في السقيفة للنظر في أمر


[١] راجع : تثبيت الإمامة ـ لأبي نعيم ـ : ٧٠ ـ ٧٣ ح ٢٧ ـ ٣٠ ، غياث الأمم ـ للجويني ـ : ٥٥ ـ ٦٥ ، الأربعين في أصول الدين ـ للفخر الرازي ـ ٢ / ٢٥٥ ـ ٢٥٦.

[٢] منها : إنّه إذا كان نصب الإمام بعد النبيّ من أهمّ الواجبات ، حتّى إنّ القوم تركوا جنازته على الأرض ـ مع ما فيه من الوهن للإسلام والنبيّ ـ وراحوا يعيّنون الخليفة له والإمام بعده ، فلماذا ترك النبيّ نفسه « أهمّ الواجبات » هذا ، وترك الدين والمسلمين عرضة للأهواء كما يزعمون؟!

اسم الکتاب : دلائل الصدق لنهج الحق المؤلف : المظفر، الشيخ محمد حسن    الجزء : 0  صفحة : 33
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست