responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : المبسوط في أُصول الفقه المؤلف : السبحاني، الشيخ جعفر    الجزء : 1  صفحة : 201

نفسه لا الصحيح من الجهات الطارئة عليه، فيرتفع المحذوران، أعني:

1. عدم إمكان حنث الحلف.

2. لزوم عدم الشيء من فرض وجوده .

نعم لو تعلّق النذر بترك الصلاة الصحيحة من جميع الجهات يُمنع من صحّة تعلّق النذر به.

ثم إنّ للمحقّق البروجردي إجابة ثانية عن الاستدلال، وحاصلها: عدم صحّة النذر، وذلك لأنّه يشترط في صحّة النذر وجود الرجحان عند نذر الفعل ووجود الحزازة الذاتية عند نذر الترك، ولكن الصلاة في الحمام فاقدة لهذا الشرط، إذ ليست الكراهة بمعنى وجود الحزازة في فعلها، بل المراد كونها أقل ثواباً من الصلاة في البيت، ومثل هذا لا يصحّ تعلّق النذر بتركه، ولو كان هذا ملاكاً لصحّة تعلّق النذر لزم صحّة تعلّق النذر بترك الصلاة في البيت، إذ هو أقل ثواباً بالنسبة إلى المسجد، وهكذا هو بالنسبة إلى المسجد الحرام.[1]

يلاحظ عليه: أنّ الكراهة في المقام هي من قبيل القسم الثاني، أي كونها ذات حزازة، فإنّ الحمام محل الأوساخ والقذارات، فإقامة الصلاة فيها أشبه بسقي المولى بماء عذب في وعاء قذر، فقياس الصلاة في الحمام بالصلاة في البيت قياس مع الفارق، ولذلك يتعلّق النذر بتركها في الحمام دون الثاني.


[1] نهاية الأُصول: 1 / 4 .
اسم الکتاب : المبسوط في أُصول الفقه المؤلف : السبحاني، الشيخ جعفر    الجزء : 1  صفحة : 201
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست