responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب المؤلف : الطبري الشيعي، محمد بن جرير    الجزء : 1  صفحة : 565
ويترك أمر الأمة مهملا، لأنه لا شئ أعظم عنده خطرا، ولا أجل قدرا من أمر أمته في إرشاده إلى ما فيه صلاحهم ونجاتهم، وتعريفهم الفرق فيما شجر بينهم، وحملهم على مصلحتهم، وليس في فطرة العقل أن يوصي من الصغير في الامر، ويدع الكثير، فكيف ادعوا أنه جعل الامام إلى الأمة ليختاروا، وقد علم أن اختيارهم له خير من اختيارهم لأنفسهم، وكيف استجازوا أن يدعوا ذلك؟ أما علموا ان المحتج إذا احتج عليهم، فقال:
ادعيتم أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) جعل اختيار الإمام إليكم، إنما كان أهل بيته الذين تخلفوا من الأمة، فيدخلون في هذا الاختيار، فليت شعري ما الجواب،؟! فقبح الله هذا القول وقبح من ادعاه.
أما علموا أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) معصوم،؟ والأمة جلها غير معصومة والنبي يعمل بالحق، وعامة الأمة تعمل بالظن، وقد قال النبي لأصحابه:
الشرك فيكم أخفى من دبيب النمل، فهذا من يعرفه فيهم، ومن يقف عليه ينزل [١] عليه خبر السماء غدوة وعشية، وقال لهم أيضا:
٢٤٠ - الا لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض [٢].

[١] - وفي " ش ": ينزل الامر، وينزل عليه خبر السماء.
[٢] - قال أحمد بن حنبل في مسنده ح ٤ ص ٣٦٣: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن علي بن مدرك، قال: سمعت أبا زرعة بن عمرو بن جرير يحدث عن جرير، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في حجة الوداع لجرير: استنصت الناس، وقال: لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض. وفي ص ٣٦٦، من المجلد مثله. وفيه: حدثنا إسماعيل بن قيس قال: بلغنا أن جريرا قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:
استنصت الناس، ثم قال عند ذلك: لأعرفن بعد ما أرى ترجعون بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض.
وروى أيضا أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الصيداوي المتوفي (٤٠٢) في معجم الشيوخ، ص ٢٤٢.
اسم الکتاب : المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب المؤلف : الطبري الشيعي، محمد بن جرير    الجزء : 1  صفحة : 565
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست