responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : تصحيح اعتقادات الإمامية المؤلف : الشيخ المفيد    الجزء : 1  صفحة : 51

مَيْلًا عَظِيماً[1] و قال‌ يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَ خُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً[2] فخبر سبحانه أنه لا يريد بعباده العسر بل يريد بهم اليسر و أنه يريد لهم البيان و لا يريد لهم الضلال و يريد التخفيف عنهم و لا يريد التثقيل عليهم فلو كان سبحانه مريدا لمعاصيهم لنافى ذلك إرادة البيان لهم و التخفيف عنهم و اليسر لهم و كتاب الله تعالى شاهد بضد ما ذهب إليه الضالون المفترون على الله الكذب تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا.

فأما ما تعلقوا به من قوله تعالى‌ فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَ مَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً[3] فليس للمجبرة به تعلق و لا فيه حجة من قبل أن المعنى فيه أن من أراد الله تعالى أن ينعمه و يثيبه جزاء على طاعته شرح صدره للإسلام بالألطاف التي يحبوه بها فييسر له بها استدامة أعمال الطاعات و الهداية في هذا الموضع هي النعيم.[4] قال الله تعالى فيما خبر به عن أهل الجنة الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا[5] الآية أي نعمنا به و أثابنا إياه و الضلال في هذه الآية هو العذاب قال الله تعالى‌ إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَ سُعُرٍ[6] فسمى الله تعالى العذاب ضلالا و النعيم هداية و الأصل في ذلك أن الضلال هو الهلاك و الهداية هي النجاة.


[1] النّساء: 27.

[2] النّساء: 28.

[3] الأنعام: 125.

[4] في بعض النّسخ: التّنعيم.

[5] الأعراف: 43.

[6] القمر: 47.

اسم الکتاب : تصحيح اعتقادات الإمامية المؤلف : الشيخ المفيد    الجزء : 1  صفحة : 51
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست