responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : دراسات في علم الاصول المؤلف : الهاشمي الشاهرودي، السيد علي    الجزء : 2  صفحة : 167


الرابع: فيما يراد من العبادة والمعاملة في المقام.
ذكر الآخوند قدّس سرّه‌[1]انه يمكن ان يراد بالعبادة في المقام العبادة الذاتيّة التي تكون بنفسها خضوعا وتعظيما، نظير السجود الّذي هو بمعنى غاية الخضوع، فإذا وضع الإنسان جبهته على الأرض بعنوان الخضوع الّذي هو مقوم لهذا العنوان لا لحك الرأس وشبهه يكون عبادة وتعظيما، أمر به المولى أو لم يأمر. ويمكن ان يراد بها ما لو أمر به المولى لكان عبادة مقربا لا يكاد يسقط أمره إلاّ إذا أتى به بقصد القربة عبادة.
و نقول: يمكن ان يراد بها ما يقصد به المكلف التعبد والتقرب إلى المولى وان لم يكن يحصل به القرب، إذ لا يعقل حصوله بالمبغوض وربما يقصد المكلف القربة بالمحرم كما وقع ذلك في قتل الحسين عليه السّلام على ما في الرواية، وان يكن مقربا واقعا فيتعلق النهي بالإتيان به قربيا نظير صلاة الحائض فانّ الإتيان بها لتعليم الغير لا يكون منهيا عنه، واما التعبد بها والإتيان بها قربيا فمنهي عنه.
و بالجملة فالمراد بالعبادة في المقام ليست العبادة بالفعل، إذ لا يعقل تعلق النهي بها، بل المراد بها ما يكون فيه شأنية التقرب ويقصد به القربة ويؤتى به جامعا لجميع الاجزاء والشروط المعتبرة فيه بحيث يكون مقربا للعبد لو لا النهي، فيبحث عن انّ النهي المتعلق بمثل هذا العمل كصلاة الحائض المأتي بها بقصد القربة يدل على فساده أم لا؟هذا كله في العبادة.
و امّا المعاملة، فتارة: يراد بها خصوص ما يتقوم بالإيجاب والقبول وهو العقود، ويعبر عنها بالمعاملة بالمعنى الأخص، فيكون المبحوث عنه دلالة النهي التحريمي المولوي على فساد العقد إذا تعلق به.
و أخرى: يراد بها معنى أعم من ذلك بحيث يشمل الإيقاعات أيضا، بان يراد


[1]كفاية الأصول-المجلد الأول-ص 284.


اسم الکتاب : دراسات في علم الاصول المؤلف : الهاشمي الشاهرودي، السيد علي    الجزء : 2  صفحة : 167
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست