responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : فرائد الأصول المؤلف : الشيخ مرتضى الأنصاري    الجزء : 1  صفحة : 276
الاطمئناني المذكور وإن لم يكن معه خبر فاسق، نظرا إلى أن الظاهر من الآية أن خبر الفاسق وجوده كعدمه، وأنه لا بد من تبين الأمر من الخارج، والعمل على ما يقتضيه التبين الخارجي.
نعم، ربما يكون نفس الخبر من الأمارات التي يحصل من مجموعها التبين.
فالمقصود: الحذر عن الوقوع في مخالفة الواقع، فكلما حصل الأمن منه جاز العمل، فلا فرق حينئذ بين خبر الفاسق المعتضد بالشهرة إذا حصل الاطمئنان بصدقه وبين الشهرة المجردة إذا حصل الاطمئنان بصدق مضمونها.
والحاصل: أن الآية تدل على أن العمل يعتبر فيه التبين من دون مدخلية لوجود خبر الفاسق وعدمه، سواء قلنا بأن المراد منه العلم أو الاطمئنان أو مطلق الظن، حتى أن من قال [1] بأن [2] خبر الفاسق يكفي فيه مجرد الظن بمضمونه - لحسن [3] أو توثيق أو غيرهما من صفات الراوي - فلازمه القول بدلالة الآية على حجية مطلق الظن بالحكم الشرعي وإن لم يكن معه خبر أصلا، فافهم واغتنم واستقم.
هذا، ولكن لا يخفى: أن حمل التبين على تحصيل مطلق الظن أو الاطمئنان يوجب خروج مورد المنطوق، وهو الإخبار بالارتداد [4].


[1] كالمحقق القمي في القوانين 1: 223.
[2] في (ت)، (ر)، (ص) و (ل): " إن ".
[3] كذا في (ظ) و (م)، وفي غيرهما: " بحسن ".
[4] لم ترد " هذا ولكن - إلى - بالارتداد " في (ظ)، (ل) و (م).


اسم الکتاب : فرائد الأصول المؤلف : الشيخ مرتضى الأنصاري    الجزء : 1  صفحة : 276
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست