responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : فرائد الأصول المؤلف : الشيخ مرتضى الأنصاري    الجزء : 1  صفحة : 254
وأما المجوزون فقد استدلوا على حجيته بالأدلة الأربعة:
أما الكتاب، فقد ذكروا منه آيات ادعوا دلالتها:
منها: قوله تعالى في سورة الحجرات:
* (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين) * [1].
والمحكي في وجه الاستدلال بها وجهان:
أحدهما: أنه سبحانه علق وجوب التثبت على مجئ الفاسق، فينتفي عند انتفائه - عملا بمفهوم الشرط - وإذا لم يجب التثبت عند مجئ غير الفاسق، فإما أن يجب القبول وهو المطلوب، أو الرد وهو باطل، لأنه يقتضي كون العادل أسوأ حالا من الفاسق، وفساده بين.
الثاني: أنه تعالى أمر بالتثبت عند إخبار الفاسق، وقد اجتمع فيه وصفان، ذاتي وهو كونه خبر واحد، وعرضي وهو كونه خبر فاسق، ومقتضى التثبت هو الثاني، للمناسبة والاقتران، فإن الفسق يناسب عدم القبول، فلا يصلح الأول للعلية، وإلا لوجب الاستناد إليه، إذ التعليل بالذاتي الصالح للعلية أولى من التعليل بالعرضي، لحصوله قبل حصول العرضي، فيكون الحكم قد حصل قبل حصول العرضي، وإذا لم يجب التثبت عند إخبار العدل، فإما أن يجب القبول، وهو المطلوب، أو الرد، فيكون حاله أسوأ من حال الفاسق، وهو محال.
أقول: الظاهر أن أخذهم للمقدمة الأخيرة - وهي أنه إذا لم يجب


[1] الحجرات: 6.


اسم الکتاب : فرائد الأصول المؤلف : الشيخ مرتضى الأنصاري    الجزء : 1  صفحة : 254
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست