responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل المؤلف : علي داود جابر    الجزء : 1  صفحة : 350

أكبر ولد أبيه ، وقد أعدّه والده ليكون خليفة من بعده ، فكان حسن السيرة متأدّبا متديّنا حليما ، بيد أنّه خالف أباه وأرحامه في عقيدته ومذهبه ، فقد تشيّع لأهل بيت النبي 6‌وسلم ، وهذا ما ذكره الصفدي في مؤلفاته ففي شرح قول الشاعر :

أهبت بالحظ لو ناديت مستمعا

والحظ عني بالجهال في شغل

يقول : الزمان مولع بخمول الأدباء ، وخمود نار الألباء ، كم أخنى على الفضلاء ، وجهل قدر العلماء ، هذا الملك الأفضل نور الدين علي بن السلطان صلاح الدين يوسف ... لما مات أبوه حضر إليه عمه العادل أبو بكر وأخوه العزيز عثمان فأخرجاه من ملكه بدمشق إلى صرخد ، وفي ذلك كتب إلى الإمام الناصر أحمد في بغداد أبياتا يستنهضه بها على ما فعلا به ، ويشكو إليه اغتصابهما ميراثه من أبيه ، يقول :

مولاي إن أبا بكر وصاحبه

عثمان قد غصبا بالسيف حق علي

وهو الذي كان قد ولّاه والده

عليهما فاستقام الأمر حين ولي

فخالفاه وحلا عقد بيعته

والأمر بينهما والنصب فيه جلي

فانظر إلى حظ هذا الاسم كيف لقي

من الأواخر ما لاقى من الأول [١]

فجاءه جواب الإمام الناصر يقول :

وافى كتابك يا بن يوسف معلنا

بالود يخبر أن أصلك طاهر

غصبا عليا حقّه إذ لم يكن

بعد النبي له بيثرب ناصر

فابشر فإن غدا عليه حسابهم

واصبر فناصرك الإمام الناصر

ومن شعر علي الملك الأفضل أيضا يعلن فيه تشيّعه يقول :

أما آن للسعد الذي أنا طالب

لإدراكه يوما يرى وهو طالبي


[١] يلمّح إلى اغتصاب الخلافة بعد وفاة النبي ومعاناة أمير المؤمنين علي 7.

اسم الکتاب : الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل المؤلف : علي داود جابر    الجزء : 1  صفحة : 350
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست