responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : البراهين الواضحة في عقايد الإمامية على ضوء العقل و الكتاب و السنة المؤلف : السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر    الجزء : 1  صفحة : 319

هنا نشأ مذهب المعتزلة.

ثم جاء أبوالحسن الأشعري، و هو كان من أحفاد أبي موسى‌

الأشعري و تلميذ أبي علي الجبائي و معاصر الكليني، و كان في الأصل‌

معتزلياً، ثم رجع عن الاعتزال و اختار مذهب الحسن البصري، و إليه‌

يُنسب مذهب الاشاعرة. و من هنا يقال: إنّ الطائفة الأشعرية تابعوا

الحسن البصري.

أمّا نزاع الأشاعرة و المعتزلة في مسألة تكلّم الباري (تعالى‌)، فحاصله:

أنّ المعتزلة و كذا الامامية قالوا: إنّ تكلّم الباري من صفات الفعل؛ إذ هو

عبارة عن إيجاده (تعالى‌) صوتاً في أحد الموجودات، كالشجرة مثلًا،

فيكون حادثاً و لا يمكن أن يكون قديماً. و قالت الأشاعرة: إنّه من صفات‌

الذات، فيكون قديماً.

و علَّلوا ذلك؛ بأنّ المراد من الكلام ليس هو الكلام اللفظي، بل هو

الكلام النفسي الذي صفة من الصفات النفسانية و هو منشأ الكلام‌

اللفظي و علّة إيجاده. و لا يختص ذلك بالباري، بل نجد ذلك في أنفسنا

أيضاً. و قالوا: إنّ الكلام النفسي يُسمّى طلباً حقيقياً فيما إذا كان الكلام‌

اللفظي أمراً، و يُسمّى زجراً حقيقياً إذا كان الكلام اللفظي نهياً.[1]

و ردّهم المعتزلة بأنّا لانجد في أنفسنا غير صفة العلم و الارادة و


[1] -/ راجع شرح المواقف: مبحث الالهيات، ص 76.

اسم الکتاب : البراهين الواضحة في عقايد الإمامية على ضوء العقل و الكتاب و السنة المؤلف : السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر    الجزء : 1  صفحة : 319
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست