responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : المثل العليا في الإسلام المؤلف : كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين    الجزء : 1  صفحة : 20

يا هؤلاء العتاة الردة، ويا شياطين الأبالسة، انهضوا من عثرتكم، واستقيلوا من خطيئتكم، واخرجوا من ضلالتكم وردوا الحق الذي اغتصبتموه الى أهله، ردوا فلسطين الى أصحابها الشرعيين وأخرجوا منها الصهيونيين، وردوا أهلها المشردين اليها.

ثم اعقدوا المؤتمرات للبحث عن المثل العليا والقيم الروحية أما يد تسبح، ويد تذبح، وعين تدمع، وكف تصرع، فهذه مهزلة من المهازل، اذا جازت في عرف الكياسة ولغة السياسة، فلا تجوز في لغة العقل والمنطق. كل هذه الفظايع والشنايع التي تتجاهر وتتعاهر بها أمريكا وإنكلترا ووليدتهم البنت المدللة عندهم (إسرائيل) كله عجيب بل من أعجب الأعاجيب، وأعجب من ذلك خمود جمرة العرب وموت عزائمهم وغيرتهم، وتفرق كلمتهم، وتهافتهم على التمرغ على اعتابهم والعكوف على أبوابهم، وهم يجدون منهم هذه المعاملة القاسية والاصرار على إذلالهم، وإهانتهم وترجيح اليهود عليهم.

(ص) وقسماً بكل المقدسات لو ان الدول العربية بقي في ظروفها وشل من الغيرة، وثمالة من الشرف والحمية، والنخوة الإسلامية لقاطعوا كل أمريكي وإنكليزي، ولأخذوا بسياسة السلب والمقاطعة التي أخذ بها زعيم الهند (غاندي) ونجح، ولحرموا على أنفسهم كل بضاعة أجنبية، من بضائع أولئك الظالمين ولأخذوا التدابير للاستغناء عن صنايعهم ومنسوجاتهم، فان لباس الصوف الخشن مع العز والكرامة انعم وأكرم، وأعلى وأشرف من لباس الحرير والاستبرق مع المذلة والمهانة.

ولكن إذا أراد الله ان يهلك قوماً بسوء أعمالهم، حبب اليهم عيش النعيم. فاستبدلوا الشرف بالترف وتوصلوا الى اللذة بالذلة. وفقدوا حس الشعور بكرامة النفس وعلو الهمه، وهانت عليهم الطعنات الجارحة، والضربات الفاضحة.

اسم الکتاب : المثل العليا في الإسلام المؤلف : كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين    الجزء : 1  صفحة : 20
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست