responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : معرفة العقيدة المؤلف : قاسم، عيسى احمد    الجزء : 1  صفحة : 46

الرسول صلي الله عليه وآله نور، والظّاهر من النّور في الآية الكريمة، هو: الرسول صلي الله عليه وآله، في قبال الكتاب المبين الذي هو نور آخر كذلك. الرسول صلي الله عليه وآله نور، والكتاب الكريم نور، ومن نورهما يكتسب القلبُ المقبل عليهما، المتغذّي على موائدهما نورا، ويغنى بالهدى، وتنفتح منه البصيرة بما لم يكن له منها، لولا الاهتداء بهما، ومتابعتهما، وصوغ النفس على ضوئهما. فهذا طريق من طرق زيادة الإيمان وإنمائه، وهو أن نأخذ بهدى الكتاب، وهدى الرسول صلي الله عليه وآله، ونقفو أثرهما" [1].

الطّريق الثالثُ: الالتزام بمقتضى الإيمان‌

قال تعالى:" (إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَ زِدْناهُمْ هُدىً) [2] .. آمنوا بربّهم، وأخذوا بالموقف الإيماني، وانحازوا عملا للإيمان، والتزموا بمقتضاه، وقبلوا الأخذ بتكاليفه، وصبروا على الأذى في سبيله، فكانت النتيجة أن زادهم الله هدى فوق ما كان لهم منه، وكلّ من عند الله، واشتدّ في قلوبهم الإيمان، وكان لهم نور على نور" [3].

ثانياً:" طرق انحسار الإيمان، وتضاؤله، وغيبوبته، وسباته‌

: [قال تعالى:] (الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ) [4]، جاءت نفسك مفطورة على مستوى تكون مستعدّة به لتلقّي الإيمان، جاءت النفس مخلوقة من الله عزوجل على صلاحية كافية لمعانقة ومواقعة الإيمان، ولكنّ هذه النفس نملك أن نُحطّمها، ونملك أن نلوّثها، وأن نحدث لها ما يحول بينها وبين الاستفادة من نور الإيمان أو استقباله أساسا.


[1]. خطبة الجمعة (380) 15 شعبان 1430 ه-- 7 أغسطس 2009 م.

[2]. الكهف: 13.

[3]. خطبة الجمعة (380) 15 شعبان 1430 ه-- 7 أغسطس 2009 م.

[4]. الأنعام: 12.

اسم الکتاب : معرفة العقيدة المؤلف : قاسم، عيسى احمد    الجزء : 1  صفحة : 46
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست