responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : معرفة العقيدة المؤلف : قاسم، عيسى احمد    الجزء : 1  صفحة : 353

الآية الكريمة تقول: (ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [1].

وقد جاء عن الرسول صلي الله عليه وآله فيما يتصل بالآية: «إِنَّمَا شَفَاعَتِي لِأَهْلِالْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي فَأَمَّا الْمُحْسِنُونَ فَمَا عَلَيْهِمْ مِنْسَبِيل» [2].

فالحديث يقسم الناس إلى محسنين، وإلى منزلة غير منزلة المحسنين ويدخل فيهم أهل الكبائر، وأهل الكبائر محتاجون إلى الشفاعة، وأما من كان في منزلة المحسنين فما عليهم من سبيل، ومقابلة هذا النفي بإثبات الشفاعة لأهل الكبائر ظاهرةٌ في نفي حاجة المحسنين إلى الشفاعة إضافة إلى رحمة الله سبحانه وتعالي.

أما رحمة الله فهي شفيع كلّ إنسان، وكلّ عبد، لكن أن يدخل عنصر آخر مرد شفاعته إلى شفاعة رحمة الله لا حاجة له بالنسبة لمنزلة المحسنين فيما يظهر من الحديث.

وعن الصادق عليه السلام: «إِذَاكَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَشْفَعُ فِي الْمُذْنِبِ مِنْ شِيعَتِنَا فَأَمَّاالْمُحْسِنُونَ فَقَدْ نَجَاهُمُ اللَّهُ» [3]، والحديث صريح في نفي حاجة المحسنين إلى توسط حتى الأئمة عليهم السلام، ومعهم الرسول صلي الله عليه وآله، ولو بضمّ الحديث السابق.

وعنه عليه السلام كذلك: «الْمُؤْمِنُ مُؤْمِنَانِ: فَمُؤْمِنٌ صَدَقَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَوَفَى بِشَرْطِهِ‌- وما أصعب يا أخوة أن نفي بشرط الله، ونفي بعهدنا معه-، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عزوجل: (رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ) [4]، فَذَلِكَ الَّذِي لَا تُصِيبُهُ أَهْوَالُ الدُّنْيَا، وَلَا أَهْوَالُ الْآخِرَةِ- المنفي من أهوال الدنيا قد يكون من نوع الأهوال التي تحول الحياة بلا معنى، لعدم قدرة النفس على هضم حكمة البلاء، وعلى الصبر على بلاء الله، ونحن نعرف أن المعصومين عليهم السلام يرون في البلاء نعمة، والذي يرى في البلاء


[1]. التوبة: 91.

[2]. الأمالي للصدوق: 7 ح 4.

[3]. بحار الأنوار للمجلسي: 8/ 59 ح 77.

[4]. الأحزاب: 23.

اسم الکتاب : معرفة العقيدة المؤلف : قاسم، عيسى احمد    الجزء : 1  صفحة : 353
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست