responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الأقسام القرآنية المؤلف : مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر    الجزء : 1  صفحة : 24

وأتباعه المهزوزين وعديمي الوفاء:

«وَلَعَمْري لَوْ كُنَّا نَأْتي ما أَتَيْتُمْ ما قامَ لِلدِّيْنِ عَمُودٌ وَلا اخْضَرَّ لِلْايمانِ عُودٌ».

وكذلك أقسم النبي الأكرم صلى الله عليه و آله بغير الذات المقدّسة، من ذلك ما نقله البيهقي من الحديث أنّه قال: جاء شخص الى النبي الأكرم صلى الله عليه و آله فقال: علّمنا معارف الإسلام وأصوله، فشرح له النبي الأكرم صلى الله عليه و آله فقال الأعرابي: أذهب وأعمل بهذه الأصول.

فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:

«... أَفْلَحَ وَأَبيهِ، إِنْ صَدَقَ دَخَلَ الْجَنَّةَ» [1].

الخلاصة أنّ تلك الطائفة من الروايات نهت ومنعت من القسم بغير اللَّه، والظاهر أنّها تتعارض مع هذه الطائفة من الروايات التي تقرر أنّ المعصومين عليهم السلام أقسموا بغير اسم اللَّه، فكيف نحلّ هذا التعارض؟ [2] وبأي طائفتين ينبغي العمل؟

ثلاث طرق للحل:

وقد ذكرت طرق مختلفة لرفع التعارض بين هذه الروايات ونكتفي هنا بالإشارة إلى ثلاث منها:

أ) إنّ بعض المسلمين في صدر الإسلام كانوا يقسمون بشكل تفوح منه رائحة الشرك، ومن هنا فقد ورد الأمر بالقسم باسم اللَّه فقط، وعلى هذا الأساس فالمقصود من النهي عن القسم بغير اللَّه، القسم الذي تفوح منه رائحة الشرك من قبيل ما ورد في الرواية التالية:

«إنّ عمر بن الخطاب أقسم يوماً بأبيه فقال له النبي الأكرم صلى الله عليه و آله:

«إِنَّ اللَّهَ يَنْهاكُمْ‌


[1]. سنن البيهقي، ج 2، ص 466.

[2]. في مظان هذا التعارض نشير إلى مسألة وهي أنّه مع مطالعة حديث واحد لا يمكن الإفتاء وإصدار حكم،. بل ينبغي مطالعة جميع جوانب المسألة، فإن كانت هناك أحاديث متعارضة، فينبغي في البداية حلّ هذا التعارض، ثم استخلاص الحكم النهائي من مضمون هذه النصوص.

اسم الکتاب : الأقسام القرآنية المؤلف : مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر    الجزء : 1  صفحة : 24
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست