responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : مصباح الفقيه المؤلف : الهمداني، آقا رضا    الجزء : 14  صفحة : 602

وأمّا احتمال تلفه وضياعه ليس إلّا كقيام هذا الاحتمال في سائر أمواله.

وقوّة هذا الاحتمال وضعفه لا ينافي أصل الاستيثاق الحاصل من سلطنته على الرهن الذي هو من مال الراهن.

وإن شئت قلت : إنّه يحصل له بأخذ الرهن مرتبة من الوثوق بوفاء الدين , التي لم تكن قبله وإن لم يكن هو في حدّ ذاته ممّا يطمئن ببقائه سليما له , وهذا المقدار من الوثوق يكفي في صحة الرهانة والصدق العرفي.

وهل يتعيّن على الراهن الفداء في صورة الخطأ , فلا يجوز له تركه المقتضي لسلطنة المجنيّ عليه على الاسترقاق , أم لا؟ وجهان :قد يقال بالوجوب ؛ لتعيّن أحد فردي الواجب التخييري بإيجاد المانع عن الآخر , حيث إنّه بالعقد اللازم صار متعلّقا لحق الغير , فيجب الوفاء به , وترك الفداء نقض له.

وفيه : أنّ وجوب الوفاء عليه لا يقتضي وجوب حفظ الموضوع , ومنع الغير عن الأخذ بحق سابق مع الإمكان ؛ لأنّ معنى وجوب الوفاء عليه ليس إلّا أن لا يرفع يده بنفسه عن هذا العقد , لا أن يمنع الغير عن التصرّف فيه لو كان له [١] حقّ سابق يقتضي ذلك.

وقد يقال أيضا : بأنّ نفس الرهانة بنفسها ظاهرة في اختيار الفداء , فيجب عليه الفداء ؛ لاختياره ذلك ودليله عليه فعله.

وفيه : بعد تسليم الدلالة , أنّه لا ملزم له بذلك ؛ لأنّ مجرّد الالتزام ولو بالقول لا يعيّنه , فله الرجوع عمّا التزم به.


[١]في النسخة الخطية والطبعة الحجرية : لهم. والظاهر ما أثبتناه.

اسم الکتاب : مصباح الفقيه المؤلف : الهمداني، آقا رضا    الجزء : 14  صفحة : 602
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست