responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : كتاب البيع المؤلف : الخميني، السيد روح الله    الجزء : 2  صفحة : 472
الاسلام تشكيلات وحكومة بجميع شؤونها لم يبق شك في أن الفقيه لا يكون حصنا للاسلام كسور البلد له إلا بأن يكون حافظا لجميع الشؤون من بسط العدالة وإجراء الحدود وسد الثغور وأخذ الخراجات والماليات وصرفها في مصالح المسلمين ونصب الولاة في الاصقاع، وإلا فصرف الاحكام ليس باسلام. بل يمكن أن يقال: الاسلام هو الحكومة بشؤونها، والاحكام قوانين الاسلام، وهي شأن من شؤونها، بل الاحكام مطلوبات بالعرض، وأمور آلية لاجرائها وبسط العدالة، فكون الفقيه حصنا للاسلام كحصن سور المدينة لها لا معنى له إلا كونه واليا له نحو ما لرسول الله وللائمة صلوات الله عليهم أجمعين من الولاية على جميع الامور السلطانية. وعن أمير المؤمنين عليه السلام (الجنود بأذن الله حصون الرعية - إلى أن قال: - وليس تقوم الرعية إلا بهم) [1] فكما لا تقوم الرعية إلا بالجنود فكذلك لا يقوم الاسلام إلا بالفقهاء الذين هم حصون الاسلام، وقيام الاسلام هو إجراء جميع أحكامه ولا يمكن إلا بالوالي الذي هو حصن. وبما ذكرناه ظهرت دلالة سائر الروايات، ولا يحتاج في بيان دلالتها إلى إتعاب النفس، كموثقة السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الفقهاء أمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا، قيل: يا رسول الله وما دخولهم في الدنيا؟ قال: اتباع السلطان، فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دينكم) [2] ونقلها في المستدرك عن نوادر الراوندي قائلا باسناده الصحيح عن موسى بن جعفر (ع) [3]

[1] نهج البلاغة - الرسالة 53 في عهده عليه السلام إلى مالك (ره).
[2] أصول الكافي - ج 1 ص 46.
[3] المستدرك - الباب 35 - من أبواب ما يكتسب به - الحديث 8.

اسم الکتاب : كتاب البيع المؤلف : الخميني، السيد روح الله    الجزء : 2  صفحة : 472
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست