responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : التنقيح في شرح العروة الوثقى المؤلف : الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي    الجزء : 5  صفحة : 429
ولا قصد الغاية التي اُمر لأجلها بالوضوء [1] ، وكذا لا يجب قصد الموجب [2] من بول أو نوم كما مرّ . نعم قصد الغاية معتبر في تحقق الامتثال ، بمعنى أنه لو قصدها يكون ممتثلاً للأمر الآتي من جهتها ، وإن لم يقصدها يكون أداء للمأمور به لا امتثالاً [3] فالمقصود من عدم اعتبار قصد الغاية ، عدم اعتباره في الصحّة وإن كان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تعالى بالتيمم إنما هي كون التيمم مطهراً . وعلى الجملة المكلف إذا أتى بذات الغسلتين والمسحتين مضافاً بهما إلى الله سبحانه فقد أتى بما هو شرط ومقدمة للصلاة .


[1] قد علم الحال في ذلك مما بينّاه في سابقه ، وحاصله أن مقتضى إطلاقات الكتاب والسنّة وعدم اشتمال الأخبار الواردة في الوضوءات البيانية على اعتبار قصد الغاية عدم اعتبار ذلك في صحة الوضوء .
وأمّا ما استدلّ به عليه من قوله عزّ من قائل : (إذا قمتم إلى الصّلاة فاغسلوا ... ) بدعوى دلالته على أن الوضوء لا بدّ أن يكون للتهيؤ والقيام إلى الصلاة فلو أتى به لا بقصد الصلاة بطل ، فهو أيضاً ضعيف ، وذلك لما عرفت من أن عبادية الوضوء غير مستفادة من الأمر الغيري أو الارشادي المتعلق به ، بل هي مستفادة من الأمر النفسي المتعلق بذات الوضوء من غير تقييده بقصد الغاية ، وعليه فلو أتى به بقيوده وشرائطه لوقع عبادة من دون حاجة إلى أن يقصد به الغاية . نعم امتثال هذا الأمر الغيري والاثابة به يتوقف على إتيانه بقصد الغاية ، وأمّا صحّته في نفسه فهي غير متوقفة على قصد الغاية بوجه .
لا يعتبر قصد الموجب في الوضوء :

[2] للاطلاقات وعدم دلالة أيّ دليل على اعتبار قصد الموجب ولو كان ضعيفاً فاعتبار قصد الموجب أضعف من اعتبار سابقيه .

[3] لما أشرنا إليه في تضاعيف الكلام على المسائل المتقدِّمة من أن عبادية

اسم الکتاب : التنقيح في شرح العروة الوثقى المؤلف : الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي    الجزء : 5  صفحة : 429
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست