responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : مصطلحات الفقه المؤلف : المشكيني، الشيخ علي    الجزء : 1  صفحة : 40

عدمي مشروط بأمر وجودي، و قد يقال إنه عبارة عن كف النفس عنها مع نية القربة فهو أمر وجودي و إن تعلق بالأعدام، أو انه توطين النفس على الترك مع النية، لكن الظاهر ان الإحرام عبارة عن الممنوعية الاعتبارية، فالمحرم يوجد لنفسه تلك الحالة و ينشأها بنيّتها و التلفظ بالتلبيات تقربا إلى اللّه، فإذا نوى ذلك و لبى اعتبرت تلك الحالة في حقه فيقال إنه أحرم أو صار محرما و هي موضوع لترتب حرمة الأمور المعهودة، و يمكن تحققها مع عدم العلم بها تفصيلا و العلم الإجمالي بها حاصل غالبا لو قلنا به، و قد أشرنا إلى شي‌ء من ذلك في عنوان الصوم.

ثم إنهم ذكروا أن واجبات الإحرام ثلاثة:

الأول: قصد الإحرام المندرج فيه التقرب و الإخلاص و تعيين صنف العبادة التي هو جزء منه كالحج و العمرة، و تعيين كونه لنفسه أو غيره و كونه حجة الإسلام أو غيرها و لا يعتبر قصد ترك المحرمات تفصيلا بل و لا إجمالا إذا قصد أصل الإحرام كما هو الصادر من أكثر العوام.

الثاني: التلبيات الأربع و صورتها على ما ذكره الأكثر: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبّيك، و الأحوط أن يضاف: إن الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك لبيك.

الثالث: لبس الثوبين بعد التجرد عما يحرم لبسه على المحرم، يتّزر بأحدهما و يتردّى بالآخر، و ظاهرهم كون لبسهما واجبا تعبديا مستقلا و ليس شرطا في صحة الإحرام فلو تركهما عامدا لم يبطل، و لا يشترط الطهارة حاله فيجوز و لو في حال الجنابة و الحيض.

حرم محرّمات الإحرام

ثم إنهم ذكروا للإحرام محرمات، و هي الأفعال التي نهى اللّه عنها حال الاشتغال بهذه العبادة الخاصة، إما بان يكون تركها جزءا من العمل العبادي الذي تعلق به الأمر على احتمال ضعيف، أو يكون قيدا له، أو يقال إن أغلب تلك المنهيات محرمات مستقلة عند تقارنها لحالة الإحرام، و ان فرضنا ترك بعضها جزءا أو قيدا أيضا كالجماع في إحرام الحج قبل الوقوف لبطلان العمل بذلك و هذا أرجح.

و كيف كان فهي عبارة عن الأمور التالية:

اسم الکتاب : مصطلحات الفقه المؤلف : المشكيني، الشيخ علي    الجزء : 1  صفحة : 40
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست