responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : مصطلحات الفقه المؤلف : المشكيني، الشيخ علي    الجزء : 1  صفحة : 386

فرق بين إعطائها للغارم ليقضي بها دينه، أو للدائن مع اطلاع الغارم أو عدم اطلاعه، كما انه لا فرق بين أقسام الدين و كونه حاصلا من استقراض، أو ثمن مبيع، أو ضمان مال، أو عوض صلح، أو غرامة إتلاف إذا لم تكن عدوانا.

غلو الغالي-الغلو

الغلو في اللغة الزيادة و الارتفاع، يقال غلى النبت التفّ و عظم، و غلى السعر ارتفع، و في المجمع يقال غلي في الدين غلوا من باب قعد، تصلّب و تشدد حتى تجاوز الحد و المقدار، و الغلاة هم الذين يغالون في علي عليه السّلام و يجعلونه ربا و التخميس عندهم هو ان سلمان و المقداد و أبا ذر و عمار و عمر بن أمية هم الموكلون بمصالح العالم عن علي عليه السّلام انتهى.

ثم انه قد وقعت الإشارة إلى الغلو في الدين و الغالي فيه، و في الكتاب الكريم و السنّة و وقع البحث عنه في الفقه أيضا، فإن الأصحاب قد ذكروا الغلو و اختلفوا فيه موضوعا و حكما، و بيانه إجمالا ان الغلو المبحوث عنه في الفقه هو الغلو في النبي صلّى اللّه عليه و آله و علي و الأئمة عليهم السلام من بعده و بعض أصحابهم نظير غلو النصارى في عيسى عليه السلام، و يتصور له صور بعضها مستلزم للكفر و الشرك، و بعضها باطل غير مستلزم لذلك، فإنه إن اعتقد الغالي بربوبية محمد صلّى اللّه عليه و آله أو علي أو غيرهما من الخلق، بان اعتقد ان هذا الشخص الخارجي بعوارضه المشخصة هو الرب القديم الواجب وجوده، و أنكر غيره أو اعترف بوجود صانع واجب الوجود غيره، كان هذا كفرا أو شركا بلا إشكال، و ان اعتقد بربوبيتهم ذاتا و حدوث عوارضهم الشخصية الخارجية بعدا، بان تنزل الربّ و تجسد و تصور بصورة أحدهم، كما يتمثل الملك أو الجن بصورة البشر، فهو أيضا كفر لما ثبت بالضرورة من الشرع ان اللّه أجل شأنا من أن يصير بشرا يأكل الطعام و يمشي في الأسواق، و نظيرهما ما لو اعتقد بحلول الرب تعالى في جسد أحدهم كحلول الروح في جسد الإنسان.

و أما أن اعتقد بأنهم عليهم السّلام مظاهر أوصاف اللّه تعالى و ان أزمّة الأمور بأيديهم، من حيث خلق العالم، أو خلق الناس أو رزقهم أو أحيائهم و اماتتهم، أو ان معرفتهم تغني عن‌

اسم الکتاب : مصطلحات الفقه المؤلف : المشكيني، الشيخ علي    الجزء : 1  صفحة : 386
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست