responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : مصطلحات الفقه المؤلف : المشكيني، الشيخ علي    الجزء : 1  صفحة : 369

عدل العدالة

العدل و العدالة في اللغة لمعان أوضحها و لعله الأصل لجميعها، انه الاستقامة و عدم الانحراف، يقال عدل السهم قوّمه، و عدل في الحكم لم يمل إلى الجوز، و يستعمل العدل بمعنى المصدر و الفاعل و يستوي فيه المذكر و المؤنث.

و معنى العدل و العدالة قد يلاحظ في المحسوسات، فيقال السهم العدل و العصا العدل أي المستقيم، و قد يلاحظ في المعاني، فيقال هو عدل في عقيدته و فهمه أي مستقيم، و هو عدل في طريقته و سيرته و أخلاقه أي مستقيم فيها غير منحرف، و انه عدل في أقواله و أفعاله.

ثم ان الظاهر ان لم يستعمل العدل و العدالة في النصوص إلاّ في معناها اللغوي و هو الاستقامة، فيطلق العادل على الإنسان الذي له استقامة في جهة من جهات وجوده كعقيدته، أو أخلاقه، أو سيرته، أو سلوكه في أمور دنياه، أو في وظائف دينه، لكن الفقهاء قد عرفوا العدالة في كلماتهم بتعاريف يظهر منها ان لهم اصطلاحا خاصا فيها.

فمنها: ما نسب إلى المشهور بين المتأخرين من أن العدالة ملكة أو هيئة راسخة باعثة على الإتيان بالواجبات و ترك المحرمات و المراد كونها باعثة بالفعل بحيث لو سقطت عن الفعلية لم تكن عدالة.

و منها: ان العدالة هي الإتيان بالواجبات و الاجتناب عن المحرمات عن ملكة، و مرجع هذا إلى تعريفها بالملكة الفعلية فإن هنا أمران متلازمان السبب و المسبب و المعرّف على الأول اسم للسبب و على الثاني للمسبب.

و منها: ان العدالة هي نفس الأفعال و التروك الخارجية من دون اعتبار اقترانها بالملكة أو صدورها عنها، فالعدالة هي الاستقامة عملا في طريق الشريعة و في سبيل فروع الدين.

و منها: ان العدالة هي حسن الظاهر فحسب، و هذا تعريف بالآثار الكاشفة عنها غالبا. و أجود التعاريف هو ثالثها أعني نفس الاستقامة العملية في جادة الشريعة و ذكروا هنا انه لو صدر من العادل معصية كبيرة خرج عن العدالة و لو تاب و رجع عاد إليها، و هذا

اسم الکتاب : مصطلحات الفقه المؤلف : المشكيني، الشيخ علي    الجزء : 1  صفحة : 369
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست