responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : مصطلحات الفقه المؤلف : المشكيني، الشيخ علي    الجزء : 1  صفحة : 362

و غير ذلك، و كان ذلك يصدهم عن مقاصدهم فنفاه الشرع انتهى. و في المفردات: الطائر كل ذي جناح يسيح في الهواء و جمع الطائر طير، و تطير فلان أصله التفؤل بالطير ثم يستعمل في كل ما يتفأل به و يتشأم انتهى.

و كيف كان فالمراد بالطيرة و التطير التشؤم أي إحساس الشر برؤية شي‌ء في طريق ما قصده من الأمور، و الكف و الارتداع عن القصد لذلك، و هذا مما ورد النص في الردع عنه، فقد ورد انه إذا تطيرت فامض، و فيه أيضا لا عدوى و لا طيرة أي لا يصد الناس عن مقاصدهم التشؤم، و فيه أيضا رفع عن أمتي الحسد و الطيرة و الوسوسة في التفكر في الخلق. و رفع الطيرة رفع المؤاخذة على ما يظن من الشر، أو رفع المنع عن المضيّ في الحاجة، و فيه الطيرة شرك و لكن اللّه يذهبه بالتوكل، و المراد انها تشبه بالشرك للظن بان غير اللّه تعالى مؤثر في العالم و التوكل يزيل ذلك.

ثم ان مقابل الطيرة التفؤل و هو إحساس الخير و الظن به عند رؤية شي‌ء أو سماعه و هو مندوب مطلوب شرعا.

ظهر الظهار

الظهر في اللغة معروف و هو من الحيوان موضع الركوب، و قد يطلق و يراد به الجماع لان جماع الحيوان في الغالب بركوب الظهر، فقول الرجل للمرأة أنت عليّ أو ظهرك عليّ كظهر أمي معناه جماعك كجماع أمي، و الظهار مصدر يراد به التكلم بذلك القول، و ظاهر الرجل من زوجته قال لها ذلك، و قد شاع هذا الاستعمال في لسان الشرع و المتشرعة و اصطلح عليه الفقهاء.

و الظهار كان طلاقا في الجاهلية، له صيغة خاصة ينشأ بها خروج الزوجة عن الزوجية و حصول التحريم المؤبد عند أهل الجاهلية، و حيث كان سهل المنال للرجل لا سيما عند غضبه، وقع الاعتناء بشأنه في الشريعة، و نزل في ذلك آيات من الكتاب تدل على تحريمه و تخطئة القائل في تشبيه الزوجة بالأم، و عد التكلم به منكرا من القول و زورا.

و قد تصرف الشارع فيه في الإسلام فغير أحكامه و رتب عليه أمورا:

اسم الکتاب : مصطلحات الفقه المؤلف : المشكيني، الشيخ علي    الجزء : 1  صفحة : 362
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست